المال أو بالربح . ومنهم من قال : إذا باعه زكّاه لسنة واحدة .
ووافقنا ابن عباس في أنّه لا زكاة فيه . وبه قال أهل الظاهر كداود وأصحابه .
وقال الشافعي : هو القياس . وذهب قوم إلى أنّه ما دامت عروضا وسلعا لا زكاة فيه ، فإذا قبض ثمنها زكّاه لحول واحد . وبه قال عطاء ومالك .
وذهب قوم إلى أنّ الزكاة تجب فيه ، يقوّم كلّ حول ويؤخذ منه الزكاة . وبه قال الشافعي في الجديد والقديم ، وإليه ذهب الأوزاعي ، والثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
خ 2 / 91 - 92
ب - شروط زكاة مال التجارة
:
ب / 1 - حؤول الحول :
[ 1 ] - هل يحسب للفائدة ورأس المال حول واحد ؟
: على قول من قال من أصحابنا إن مال التجارة فيه الزكاة ، إذا اشترى مثلا سلعة بمئتين ، ثمّ ظهر فيها الربح ، ففيها ثلاث مسائل ، أوّلها :
اشترى سلعة بمائتين ، فبقيت عنده حولا ، فباعها مع الحول بألف ، لا يلزمه أكثر من زكاة المئتين .
لأنّ الربح لم يحل عليه الحول .
وقال الشافعي : حول الفائدة حول الأصل ، قولا واحدا ، ظهرت الفائدة قبل الحول بيوم أو مع أوّل الحول .
الثانية : حال الحول على السلعة ، ثمّ باعها بزيادة بعد الحول ، فلا يلزمه أكثر من زكاة المئتين . لأنّ الفائدة لم يحل عليها الحول .
وقال الشافعي : زكّاها مع الأصل ، وقال أصحابه : هذا إذا كانت الزيادة حادثة قبل الحول .
الثالثة : اشترى سلعة بمائتين ، فلمّا كان بعد ستّة أشهر باعها بثلاثمئة ، فنضّت الفائدة منها مئة ، فحول الفائدة من حين نضت ، ولا تضم إلى الأصل . وبه قال الشافعي قولا واحدا .
وقال أصحابه المسألة على ثلاثة طرق ، منهم من قال : إذا نضّ المال كان حول الفائدة من حين نضّت ، قولا واحدا . وقال أبو العباس : زكاة الفائدة من حين ظهرت نضّت أو لم تنض . وقال المزني وأبو إسحاق وغيرهما : المسألة على قولين ، أحدهما : حول الفائدة حول الأصل . وبه قال أبو حنيفة . والثاني : حولها من حيث نضّت .
خ 2 / 93 - 94
ونحوه في المبسوط ( 1 / 220 )
[ 2 ] - ابتداء الحول في مال التجارة من حين الشراء
: إذا اشترى عرضا للتجارة ، جرى في الحول من حين اشتراه . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إن اشتراه بالأثمان كقولنا ، وإن كان بغيرها لم يجر في حول الزكاة .
خ 2 / 101
[ 3 ] - تأثير ثمن السلعة المشتراة في حساب الحول
: إذا اشترى عرضا للتجارة ففيه ثلاث مسائل ، أوّلها : أن يكون ثمنها نصابا من الدراهم أو الدنانير ، على مذهب من قال من أصحابنا إنّ مال التجارة ليس فيه زكاة ، ينقطع حول الأصل ، وعلى مذهب من أوجب فإنّ حول العرض حول الأصل . وبه قال الشافعي ، قولا واحدا .