للورثة ، ولا تجب في هذا المال الزكاة . ومتى بدا صلاح الثمرة قبل موت صاحبه وجب فيه الزكاة ولم تسقط الزكاة بحصول الدين ؛ لأنّ الدين في الذمّة والزكاة تستحقّ في الأعيان . ويجتمع الدين والزكاة وهذه الثمرة ويخرجان معا وليس أحدهما بالتقديم أولى من صاحبه فإن ، لم يسع المال الزكاة والدين كان بحساب ذلك .
م 1 / 218 - 219
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي . وقال الباقون من أصحابه : إنّ النخيل تنتقل إلى ملك الورثة ، ويتعلّق الدين بها كما يتعلّق بالرهن .
وقالوا : إن بدا صلاحها قبل موته فقد تعلّق به حق الدين والزكاة ، وإن بدا صلاحها بعد موته كانت الثمرة للورثة ، ووجب عليهم فيه الزكاة ، ولا يتعلّق به الدين .
خ 2 / 71
ط - حكم الزكاة على الزارع والمالك
: من استأجر أرضا فزرعها كانت الزكاة واجبة على الزارع في زرعه دون مالك الأرض ؛ لأنّ المالك يأخذ الأجرة ، والأجرة لا يجب فيها الزكاة بلا خلاف .
وعلى مذهبنا بجواز إجارتها بطعام أو شعير ، فعلى هذا إن آجرها بغلّة منها كانت الإجارة باطلة والغلّة للزارع ، وعليه أجرة المثل وعليه في الغلّة الزكاة إذا بلغت النصاب ، وإن آجرها بغلّة من غيرها كانت الإجارة صحيحة ، ولا يلزمه الزكاة فيما يأخذه من الغلّة ؛ لأنّها ما أخرجت أرضه ، وإنّما أخذه اجرة والأجرة لا تجب فيها الزكاة .
م 1 / 219
ي - ضمّ الثمار والزروع الموجودة في بلاد متباعدة وإخراج زكاتها
: إذا كان لمالك واحد زرع في بلاد مختلفة الأوقات في الزراعة والحصاد ضمّ بعضهم إلى بعض ؛ لأنّ الحنطة والشعير لا يكون في البلاد كلّها في السنة إلّا دفعة واحدة وإن تقدّم بعضه إلى بعض بالشيء اليسير .
م 1 / 218
وفيه أيضا : إدراك الغلّات والثمار يختلف أوقاتها باختلاف البلاد ، فثمرة النخل بتهامة قبل ثمرة العراق ، وبعض الأنواع أيضا يتقدّم على بعض بالشهر والشهرين ، وأكثر من ذلك ، وفي ذلك أربع مسائل ، أوّلها : إذا أطلعت كلّها في وقت واحد وأدركت في وقت واحد فاتّفق وقت إطلاعها وإدراكها فهذه كلّها ثمرة عام واحد ، فإذا بلغت نصابا ففيها الزكاة .
الثانية : اتّفق إطلاعها واختلف إدراكها ، مثل أن أطلعت دفعة واحدة ، ثمّ أدرك بعضها بعد بعض ضمّها بعضها إلى بعض ؛ لأنّها ثمرة عام واحد .
الثالث : اختلف إطلاعها وإدراكها وهو أن أطلع بعضها وأرطب . ثمّ أطلع الباقي بعد ذلك فإنّه يضمّ بعضها إلى بعض وإن كان بينهما الشهر والشهران ؛ لأنّها ثمرة سنة واحدة .
الرابعة : اختلف إطلاعها وإدراكها وهو أن أطلع بعضها وأرطب وجذّ ، ثمّ أطلع الباقي بعد