متمكّنا فلا زكاة عليه في الحال . فإذا حصل في يده استأنف له الحول ، وفي أصحابنا من قال :
يخرج لسنة واحدة . هذا إذا كان حالّا ، فإن كان مؤجّلا فلا زكاة فيه أصلا ، لأنّه لا يمكنه في الحال المطالبة به . وقد روي أنّ مال القرض ؛ الزكاة فيه على المستقرض ، إلّا أن يكون صاحب المال قد ضمن الزكاة عنه ، وإن كان معه بعض النصاب وبعضه دين فتمكّن من أخذه ضمّ الدين إلى الحاصل وأخرج زكاة جميعه فإن لم يتمكّن منه لم يضمّ إليه ، ويعتبر نصاب الحاصل مفردا .
م 1 / 211
[ 1 ] - الإقرار بالدين قبل الحجر وبعده : إذا كان معه مائتان ، وعليه مائتان فطالبه الديان عند الحاكم فأقرّ أنّ عليه زكاتها أو عليه زكاة سنين كثيرة ، فإن كان إقراره قبل أن يحجر الحاكم عليه كان القول قوله مع يمينه ، فإذا حلف أخرج منه الزكاة وتقاسم باقي الغرماء ؛ لأنّ الزكاة في العين والدين في الذمّة . فإن كان إقراره بعد أن حجره الحاكم بدين لزمه مثل ذلك الزكاة ، وبقي في ذمّته ، وتقاسم الغرماء بالمال .
م 1 / 225
د / 7 - الزكاة في مال الخمس والأنفال : إذا عزل الخمس لأهله فلا زكاة عليهم ؛ لأنّهم غير متمكّنين من التصرّف فيه قبل القسمة .
وأمّا الأنفال فهي للإمام خاصة تلزمه زكاته إذا حال عليه الحول ؛ لأنّه يملك التصرّف فيها .
م 1 / 226 - 227
د / 8 - الزكاة في مال الرهن : إذا وجبت الزكاة في ماله فرهن المال قبل إخراج الزكاة منه لم يصحّ الرهن في قدر الزكاة ويصحّ فيما عداه ، وكذلك الحكم لو باعه صحّ فيما عدا مال المساكين ولا يصحّ فيما لهم . ثمّ ينظر فإن كان الرهن « 1 » مال غيره وأخرج حقّ المساكين منه سلم الرهن جميعه وكذلك البيع ، وإن لم يكن له مال سواه أخرج الزكاة منه . فإذا فعل ذلك كان الرهن فيما عدا مال المساكين ، ومتى رهن قبل أن تجب فيه الزكاة ثمّ حال الحول وهو رهن وجبت الزكاة وإن كان رهنا لأنّ ملكه حاصل . ثمّ ينظر فيه فإن كان للراهن مال سواه كان إخراج الزكاة منه ، وإن كان معسرا فقد تعلّق بالمال حقّ المساكين يؤخذ منه ؛ لأنّ حقّ المرتهن في الذمّة ثمّ يليه حقّ الرهن الذي هورهن به ، وإن كان على صاحبه دين آخر سواه تعلّق بعد إخراج الحقّين به .
م 1 / 208 - 209
[ 1 ] - زكاة المال المرهون والمستقرض عوضه : إذا كان له ألف درهم واستقرض ألفا غيرها ورهن عنده هذه الألف ، وقد حصل له ألفان .
فإذا حال عليهما الحول لزمه زكاة الألف التي في يده من مال القرض . فأمّا المقرض فلا يلزمه شيء .
م 1 / 225 - 226
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وقال الشافعي :
هذا قد ملك ألفين وعليه ألف دين ، فإذا قال :
الدين لا يمنع وجوب الزكاة زكّى الألفين ، وإذا قال : يمنع زكّى الألف .
هامش
( 1 ) هكذا في المصدر إلّا أننا نستظهر أن الصحيح ( للراهن ) .