الملك ، فإن ولدت وحال على الأولاد الحول ، وكانت نصابا وجب عليه فيها الزكاة إذا كان الواقف شرط أنّ جميع ما يكون منها للموقوف عليه . وإن ذكر أنّ الغنم ما يتوالد عنها وقف فإنّما لهم منافعها من اللبن والصوف لا تجب عليهم الزكاة لما قلناه من عدم الملك .
م 1 / 205
أ / 2 - الزكاة في اللقطة
: إذا وجد نصابا في غير الحرم عرّفها سنة . ثمّ هو كسبيل ماله إذا تملّكه ، وهو ضامن لصاحبه فإذا حال بعد ذلك عليه حول أو أحوال لزمه زكاته ؛ لأنّه ملكه ، وأمّا صاحبه فلا يلزمه شيء ؛ لأنّ ماله غائب عنه لا يتمكّن من التصرّف فيه فلا يلزمه زكاته .
م 1 / 226
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وقال الشافعي : إذا كان بعد سنة هل يدخل في ملكه بغير اختياره ؟ على قولين ، أحدهما وهو المذهب : أنّه لا يملكها إلّا باختياره . والثاني :
يدخل بغير اختياره .
فإذا قال : لا يملكها إلّا باختياره ، فإذا ملكها فإن كان من الأثمان يجب مثلها في ذمّته ، وإن كانت ماشية وجب قيمتها في ذمّته .
فأمّا الزكاة فإذا حال الحول من حين التقط فلا زكاة فيها ؛ لأنّه أمين .
وأمّا صاحب المال فله مال لا يعلم موضعه ، على قولين مثل الغصب ، وأمّا الحول الثاني فإن لم يملكها فهي أمانة في يده .
وربّ المال على قولين مثل الضالّة ، أو إذا ملكها الملتقط وحال الحول فهو كرجل له ألف وعليه ألف ، فإن قال : الدين يمنع ، فهاهنا يمنع ، وإن قال : لا يمنع ، فهاهنا لا يمنع إذا لم يكن له ملك سواه بقدره ، فإن كان له مال سواه لزمه زكاته ، وربّ المال على قولين كالضالّة والمغصوب .
خ 2 / 111 - 112
أ / 3 - زكاة مهر الزوجة لو طلّقها الزوج قبل الدخول أو بعده
: إذا أصدق الرجل امرأته شيئا ملكته بالعقد وضمنه بالقبض فهو من ضمانه حتّى يقبض ، فإذا قبضت صار من ضمانها . فإن طلّقها لم تخل من أحد أمرين : إمّا أن يكون قبل الدخول أو بعده . فإن كان بعد الدخول استقرّ لها كلّه ولم يعد إليه شيء منه ، وإن كان قبل الدخول عاد إليه نصف الصداق ولا يخلو أن يكون العين باقية أو تالفة ، فإن كانت قائمة أخذ نصفها دون قيمتها ، وإن كان لها نماء نصف نمائها ، وإن كانت تالفة نظر ، فإن كان لها مثل مثل ، الحبوب والأدهان والأثمار كان له نصف المثل ، وإن لم يكن له مثل كالعبد والثياب وغيرهما رجع بنصف القيمة يوم العقد ؛ لأنّ بالعقد قد صار ملكها ، وإن كان قد زاد في الثمن كانت الزيادة لها ، وإن نقص كان من ضمانها يرجع عليها به ، وإن كان أصدقها أربعين شاة معيّنة فقد ملّكها بالعقد وجرت في الحول من حين ملكتها قبل القبض وبعده ، فإن طلّقها بعد الدخول بها فقد استقرّ لها الملك والصداق ولا شيء له فيه .
فإذا حال الحول وجبت فيه الزكاة ، وإن كان قبل الدخول لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن