قيمة الامّ ، فإن كان ما ينقص من قيمة الامّ أكثر وجب ذلك ودخل في الرهن ، وإن كان قيمة الولد أكثر وجب ذلك وكان للراهن ولا يدخل في الرهن .
وإذا جني على المرهون جناية لا يعرف الجاني ، فأقرّ رجل بأنّه جنى عليه الراهن فكذّبه أحدهما وصدّقه الآخر ، فإن كان الراهن كذّبه وصدّقه المرتهن ثبت إقراره في حقّ المرتهن وأخذ منه أرشه ويكون رهنا ، فإن أبرأ المرتهن من الراهن من دين المرتهن رجع بالأرش إلى المقرّ ولا يستحقّ الراهن .
وإن صدّقه الراهن وكذّبه المرتهن كان الأرش واجبا للراهن ولا حقّ للمرتهن فيه .
م 2 / 227 - 231
7 - الاشتراك في الرهن :
إذا رهن رجلان عبدا عند رجل بمئة درهم له عليهما صحّ الرهن ؛ لأنّ الرهن المشترك جائز .
فإذا انفكّ أحدهما نصيبه انفكّ الرهن في نصيبه ، وليس له أن يطالب المرتهن بالقسمة بل المطالبة بالقسمة إلى الشريك المالك . فإن قاسمه المرتهن بإذن الراهن الآخر صحّت قسمته ، وإن قاسمه بغير إذنه لم يصحّ القسمة . هذا إذ كان ممّا لا يمكن القسمة فيه إلّا برضاء الشريك ، مثل الدور والعقار والأرضين والحيوان .
أمّا إذا كان ممّا يمكن قسمته وإن لم يحضر من المكيل والموزون فإنّه يجوز للمرتهن أن يقاسمه ويسلّم إليه نصيبه ، وليس للشريك الراهن الاعتراض عليه .
والأحوط أن نقول : لا يجوز قسمته إلّا برضاه في كلّ شيء .
وإذا كان الراهن واحدا والمرتهن اثنين ، صحّ الرهن وكان بمنزلة العقدين وكان نصف العبد رهنا عند أحدهما بحصّة من الدين والنصف الآخر رهنا عند الآخر بحصّته من الدين . وإذا قضا لأحدهما ما عليه أو أبرأه هو منه خرج نصفه من الرهن وكان له المطالبة بالقسمة إذا كان الرهن ممّا ينقسم وكانت المقاسمة هاهنا بين المالك والمرتهن .
م 2 / 240
8 - الإنفاق على الرهن :
يجب على الراهن النفقة على الرهن فيما يحتاج إلى النفقة حيوانا كان أو غيره ، وإذا مات عبده المرهون وجب على الراهن مؤونة قبره .
م 2 / 238
ونحوه في النهاية ( 435 ) مختصرا .
إن رهن عبدا صغيرا أو أمة صغيرة لم يمنع أن يعذرهما يعنى يختنهما ، وفي أصحابنا من قال :
هو واجب .
م 2 / 239
وفي موضع آخر : وإذا رهن ثمرة فعلى الراهن سقيها وما فيه صلاحها وجذاذها وتشميسها .
وما يلزم القطع ( قطع الثمرة ) من المؤونة فعلى الراهن ، فإن لم يكن حاضرا أخذ من ماله الحاكم وأنفق عليه . فإن لم يكن له مال غيره ، أخذ من الثمرة بقدر الأجرة ، فإن قال المرتهن : أنا أنفق