الراء عينا لكنه يأتي بها مضطربة فزاد الاضطراب حتّى صارت عينا صحيحة ، أو كان يأتي بالراء صحيحة فغيّرها تغييرا ولم يذهب بها جملة ، ففي كلّ هذا حكومة .
م 7 / 134
د - قطع لسان الصبي :
إذا قطع لسان صبي فإن كان قد بلغ حدّا ينطق بكلمة بعد كلمة فقد علم أنّه لسان ناطق ، فعلى القاطع الدية كلّها كلسان الكبير الناطق ، وإن كان طفلا لا نطق له بحال كمن له شهر وشهران فكان يحرّك لسانه لبكاء أو لغيره فما تغيّر باللسان ففيه الدية .
فإن بلغ حدّا ينطق فلم ينطق فقطع لسانه ففيه حكومة ( عندهم ) ، وعندنا فيه ثلث دية اللسان الصحيحة كالأخرس . فإن ترعرع الغلام واشتدّ فتكلّم ببعض الكلام بان لنا أنّه لسان ناطق ، وإن تأخّر نطقه لعلّة نعتبره بالحروف فينظر قدر ما ذهب منها ، فإن كان الذاهب ثلثها فله ثلث الدية .
م 7 / 135
ه - حكم الدية لو أخذها المجني عليه ثمّ عاد نطقه :
إذا قطع لسان ناطق فأخذ منه الدية ثّم نبت وتكلّم ، لم يجب عليه ردّ الدية .
ولأصحاب الشافعي فيه طريقان ، منهم من قال : مثل ما قلناه قولا واحدا . ومنهم من قال :
على قولين ، كالقولين في سن الثغر إذا عاد .
خ 5 / 242
وفي المبسوط نحوه ( 7 / 136 ) .
وإذا جنى على لسانه فذهب كلامه واللسان صحيح بحاله وحكم له بالدية ، ثمّ عاد فتكلم ، كان مثل الأولى سواء لا يجب عليه الردّ .
وقال الشافعي : يجب عليه ردّ الدية هاهنا قولا واحدا .
خ 5 / 242
وفي المبسوط : فإن عاد وتكلّم ردّ الدية .
م 7 / 136
و - الجناية على لسان ذي طرفين :
إذا خلق للسان طرفان فقطع أحدهما ، فإن ذهب كلّ الكلام ففيه كمال الدية ، وإن ذهب نصف الكلام ففيه نصف الدية .
فإن قطع أحدهما فلم يذهب من الكلام شيء نظرت فإن كان مخرج الطرفين سواء لا يرجّح أحدهما على الآخر ، أوجبنا فيه ما يخصّه من الدية من كلّ اللسان . وإن كان مخرجهما مختلفا كأنّ أحد الطرفين كان في جانب ، ففيه حكومة إلّا أنّه لا يبلغ بهذه الحكومة بقدر قياس اللسان .
فإن كان قطع الطرفين معا فذهب الكلام ، فإن كان الطرفان سواء فلا كلام ، وإن كان أحدهما في حكم الزائد أوجبت الحكومة في الزائد والدية جميعا .
م 7 / 136
7 - دية الأسنان :
الأسنان كلّها فيها الدية بلا خلاف . وعندنا أنّها ثمانية وعشرون سنا . الأصلية إثنا عشر في مقاديم الفم ، وستة عشر في مواخيره .
وقال الشافعي : الأسنان اثنان وثلاثون .
خ 5 / 243
وفي المبسوط نحوه ( 7 / 137 ) ، وكذا في