ذلك لسيّده ، ووجب لورثة الحرّ نصف الدية متعلّقة بنصف القيمة ، فيقتصّان . ومن قال : نصف قيمة العبد على عاقلة الحرّ ، قال : إن كان وارث الحرّ هو العاقلة تقاصّا ، وإن كان الوارث غيره فالسيّد يستوفي نصف القيمة من العاقلة ثمّ وارثه ( الحرّ ) يستوفي نصف الدية من السيّد ، ولا يبقى للسيّد شيء .
أمّا إن كان نصف القيمة أقل من نصف الدية ، فالقدر الذي يقابل من ذلك نصف قيمة العبد ، الحكم فيه كما لو كان نصف القيمة ونصف الدية سواء ، وما فضل من نصف الدية على نصف القيمة هدر .
وإن كان نصف القيمة أكثر من نصف الدية ، عندنا لا اعتبار بالزيادة ولا يلزم الحكم على ما مضى ، وفيهم من قال : الفضل للسيّد ، فمن قال يتعلّق نصف قيمة العبد بتركة الحرّ استوفاه السيّد منها ، ومن قال على العاقلة ، قال : يستوفي السيّد من العاقلة .
م 7 / 164 - 165
ن - قتل المرأة اللّص الذي وطئها وقتل ابنها :
روى عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها ، فلمّا جمع الثياب تابعته نفسه فكابرها على نفسها فواقعها ، فتحرّك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه ، فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج ، حملت عليه بالفأس فقتلته ، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام إقض على هذا كما وصفت لك . فقال : يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دم الغلام ، ويضمّن السارق في ما ترك أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها ، وليس عليها في قتلها إياه شيء .
ن / 755 - 756
س - تضمين الزوجة دية صديقها الذي قتله الزوج في حجلتها :
عنه ( عبد اللّه بن طلحة ) قلت :
رجل تزوّج امرأة ، فلما كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى صديق لها فأدخلته الحجلة ، فلمّا دخل الرجل يباضع أهله ثار الصديق واقتتلا في البيت ، فقتل الزوج الصديق ، وقامت المرأة فضربت الزوج ضربة فقتلته بالصديق ، فقال ( الصادق عليه السّلام ) :
تضمّن المرأة دية الصديق ، وتقتل بالزوج .
ن / 756
ع - دية السكارى إذا تقاتلوا بينهم :
روى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في أربعة شربوا فسكروا ، وأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان . . . وقضى دية المقتولين على المجروحين ، وأمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية . وإن مات أحد من المجروحين ، فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء .
ن / 763
ف - دية الغريق من بين ستة غلمان شهد بعضهم على الآخر بإغراقه :
روى السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : رفع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، ستة غلمان كانوا في الفرات ، فغرق واحد منهم ، فشهد ثلاثة منهم على اثنين : أنهما غرّقاه ، وشهد اثنان على الثلاثة : أنّهم غرّقوه ، فقضى عليه السّلام بالدية