كان المصطدوم واقفا في ملكه أو جالسا أو مضطجعا .
وإن كان المصطدوم واقفا في غير ملكه نظرت ، فإن كان في موضع واسع فالحكم كما لو كان واقفا في ملكه . أمّا إن انحرف المصطدوم هاهنا واستقرّ ثمّ صدمه الآخر ، فهو كالواقف ودية الصادم هدر ، وإن انحرف المصدوم فوافقت الصدمة انحرافه ، فوقع الصدم والانحراف معا وماتا معا ، فعلى كلّ واحد منهما نصف دية صاحبه .
فأما إن كان واقفا في مكان ضيّق هاهنا وماتا معا ، فدية الصادم مضمونة . كما إذا جلس في طريق ضيّق فعثر به آخر فماتا ، فعلى عاقلة الجالس كمال دية العاثر ، ولا فصل بين أن يكون جالسا وبين أن يكون واقفا فصدمه .
م 7 / 166 - 167
وإن كان إنسان جالسا على طريق فعثر به غيره عثرة يقتل مثلها الجالس ، فماتا معا كان على عاقلة كلّ واحد منهما تمام الدية .
م 7 / 161
م / 1 - اصطدام الفارسين :
إذا اصطدم فارسان فماتا ، فعلى عاقلة كلّ واحد منها نصف دية صاحبه والباقي هدر إذا كان ذلك خطأ محضا .
وبه قال الشافعي ومالك وزفر .
وقال أبو حنيفة : على عاقلة كلّ واحد منهما كمال دية صاحبه . وبه قال أبو يوسف ومحمد وإسحاق .
وإذا اصطدما متعمدين للقتل فقصد كلّ واحد منهما قتل صاحبه ، كان ذلك عمدا محضا . والدية في تركة كلّ واحد منهما لورثة صاحبه مغلّظة .
وللشافعي فيه قولان : قال أبو إسحاق مثل ما قلناه . وقال الباقون : أنّه شبيه العمد ، والدية على عاقلته .
وقال أبو حنيفة : هو خطأ ، والدية على عاقلتهما .
ولا فرق بين أن يقعا مستلقيين أو مكبوبين أو أحدهما مكبوبا والآخر مستلقيا . وبه قال أصحاب الشافعي كلّهم .
وقال المزني : إن كان أحدهما مكبوبا والآخر مستلقيا ، فالمكبوب هو القاتل وحده ، والمستلقي مقتول ، فعلى عاقلة المكبوب كمال دية المستلقي .
خ 5 / 272 - 274
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : فأمّا إذا مات الفرسان فعلى كلّ واحد منهما نصف قيمة دابّة صاحبه ، فإن كانت القيمتان سواء تقاصّا ، وإن اختلفا فإنّهما يتقاصّان ويترادان الفضل ، ولا يكون ضمان القيمة على العاقلة .
ولا فرق بين أن يكونا على فرسين أو بغلين أو حمارين أو أحدهما على فرس والآخر على بغل أو حمار ، فهما في الضمان سواء . ولا فصل بين أن يكونا مقبلين أو مدبرين ، أو أحدهما مقبلا والآخر مدبرا . وإذا كانا ماشيين أو أحدهما راكبا والآخر ماشيا فالحكم مثل ذلك .
م 7 / 161 - 163
م / 2 - تصادم الصغيرين :
إن كانا