لنفسه ينتفع به فعليه الضمان ، وإن كان لمنفعة الناس فعند قوم يضمن وعند آخرين لا يضمن .
وهكذا فيمن فرش البواري في المسجد أو بنا فيه حائطا أو سقّف فيه سقفا أو علّق فيه قنديلا فوقع على إنسان فمات ، فإن كان بإذن الإمام فلا ضمان ، وإن كان بغير إذنه فعلى ما مضى من الخلاف .
م 7 / 186 - 187
د - ضمان ما يتلف بسبب وقوع الحائط :
إذا بنى حائطا في ملكه فوقع فأتلف أنفسا وأموالا ، ففيه خمس مسائل : أحدها : بناه مستويا في ملكه فسقط دفعة واحدة فلا ضمان .
الثانية : بناه مائلا إلى ملكه فوقع فأتلف فلا ضمان .
الثالثة : بناه مائلا إلى الطريق فعليه الضمان .
الرابعة : بناه مستويا في ملكه فمال بنفسه إلى ملكه فلا ضمان .
الخامسة : بناه مستويا في ملكه فمال إلى الطريق ثمّ وقع . قال قوم : لا ضمان عليه ، وقال بعضهم : عليه الضمان ، والأوّل أقوى .
م 7 / 187 - 188
وذكر في الخلاف المسألة الخامسة وأضاف : وللشافعي فيه وجهان : ظاهر المذهب أنّه لا ضمان عليه سواء أشهد أو لم يشهد ، طولب بنقضه أو لم يطالب .
وقال أبو حنيفة : ينظر ، فإن كان قبل المطالبة بنقضه وقبل الإشهاد عليه فلا ضمان ، وإن كان قد طولب بنقضه واشهد عليه به ، فوقع بعد القدرة على نقضه فعليه الضمان ، وإن كان قبل القدرة على نقضه فلا ضمان .
وقال ابن أبي ليلى : إن كان الحائط قد انشقّ بالطول فلا ضمان ، وإن انشقّ بالعرض فعليه الضمان .
وإذا سقط حائط إلى طريق المسلمين ، فعثر إنسان بترابه فمات لم يلزم ضمانه صاحب الحائط . وبه قال الشافعي ومحمد .
وقال أبو يوسف : يضمن .
خ 5 / 288 - 290
ه - ضمان ما يتلف بسبب وقوع الميزاب أو الأجنحة :
إذا أشرع جناحا إلى طريق المسلمين أو إلى درب نافذ أو غير نافذ وبابه فيه ، أو أراد إصلاح ساباط على وجه لا يضرّ بأحد من المارّة فليس لأحد معارضته ولا منعه منه . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : له ذلك ما لم يمنعه مانع ، فأمّا إن اعترض عليه أو منعه مانع كان عليه قلعه .
خ 5 / 290
ونحوه في المبسوط وأضاف : فمن قال عليه قلعه ، فإن سقط على إنسان فقتله فالضمان على صاحبه .
وأمّا قدر الضمان فإنّه إذا سقطت خشبة من هذا الجناح على إنسان فقتله فعليه نصف الدية ، ولا فصل بين أن يقع الطرف الخارج عليه وبين أن يقع ما كان في ملكه عليه . فإن انقصف القدر الخارج منها إلى الشارع فوقع ولم يقع ما كان في ملكه فعليه كمال الدية .
م 7 / 188