ونحوه في المبسوط ( 4 / 356 ) .
أ - طلاق الرجل زوجته لقولها :
طلّقني ثلاثا بألف أو على ألف : إذا قالت له : طلّقني ثلاثا بألف ، فان طلّقها ثلاثا فعليها ألف . وإن طلّقها واحدة أو اثنتين فعليها بالحصّة من الألف بلا خلاف بينهم .
وإن قالت : طلّقني ثلاثا على ألف ، فالحكم فيه مثل ذلك عند أصحاب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن طلّقها ثلاثا فله ألف ، وإن طلّقها أقلّ من الثلاث وقع الطلاق ولم يجب عليها شيء .
وعندنا المسألتان لا تصحّان على أصلنا ؛ لأنّ طلاق الثلاث لا يصحّ ، ولا يصحّ أن يوقع أكثر من واحدة . فإن أوقع واحدة أو تلفّظ بالثلاث ووقعت واحدة ، استحقّ ثلث الألف .
خ 4 / 437 - 438
ونحوه في المبسوط ( 4 / 361 ) .
أ / 1 - لو قالت : طلّقني ثلاثا وعليّ ألف :
إذا قالت له طلّقني ثلاثا على ألف ، أو ثلاثا وعليّ ألف ، وطلّقها واحدة وقعت ، وكان له عليها ثلث الألف ولو قال لها : إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ثلاثا ، فأعطته ثلث الألف ، لم يقع شيء .
والفرق بينهما أنّه علّق وقوع الطلاق الثلاث بشرط إعطاء الألف ، فإذا لم تعط الألف لم توجد الصّفة فلم يقع الطلاق ، وليس كذلك الأولى لأنّها ليست تعليق طلاق بصفة ، وإنّما بذلت ألفا في مقابلة ثلاث تطليقات ، فإذا حصل ثلث ما طلب ، وجب عليها ثلث ما بذلت على ما تقدّم .
وهذا الفرق صحيح لكنّا لا نحتاج إليه لأنّه طلاق بشرط ، وذلك باطل عندنا .
م 4 / 352
أ / 2 - إذا كانت معه على طلقة أو طلقتين فقالت له :
طلّقني ثلاثا بألف : إذا كانت معه على طلقة واحدة فقالت له : طلّقني ثلاثا بألف ، فقال لها : أنت طالق بألف ، قال قوم : وقعت الواحدة وكان له عليها الألف .
وقال قوم : هذا إذا كانت عالمة أنّها معه على طلقة واحدة ، فحينئذ يجب عليها الألف ، وإذا لم تعلم أنّها معه على طلقة فلا يستحقّ عليها إلّا ثلث الألف ، وهذا الذي يقتضيه مذهبنا في التفريع على هذه الطّريقة .
وإن اختلفا فقال الزوج : كنت عالمة أنّك معي على طلقة فأستحقّ كلّ المال ، وقالت : لم أعلم فلا يجب عليّ إلّا ثلثه ، أو قالت : إنّما بذلت الألف في مقابلة طلقة في هذا النكاح وطلقتين في نكاح جديد متى تزوّجتني ، فقال : بل بذلت في مقابلة ما بقي لك من تكميل الثلاث ، فإذا اختلفا هكذا تحالفا وسقط المسمّى ووجب مهر المثل .
وإن كانت معه على طلقتين ، فقالت له : طلّقني ثلاثا بألف ، فإن كانت عالمة بذلك ، نظرت في الزوج ، فإن طلّقها طلقتين استحقّ الألف ، وإن طلّقها واحدة استحقّ نصف الألف .
وإن كانت جاهلة ، نظرت في الزوج فإن طلّقها طلقتين استحقّ ثلثي الألف ، وإن طلّقها واحدة استحقّ ثلث الألف ، وفيهم من قال يستحقّ عليها الألف كلّه ، عالمة كانت أو جاهلة .