بالخيار بين أن يملك العوض ولا رجعة ، وبين أن يردّ العوض وله الرجعة ما دامت في العدّة ، فأمّا بعد انقضائها فلا يمكن أن يثبت له الرجعة .
وقال أبو ثور : إن كان بلفظ الخلع ، فلا رجعة ، وإن كان بلفظ الطلاق يملك العوض وله الرجعة .
خ 4 / 426
ونحوه في المبسوط ( 4 / 344 ) .
ب - اشتراط الرجعة في الخلع :
إذا طلّقها طلقة على دينار بشرط أنّ له الرجعة لم يصحّ الطلاق .
وقال المزني في ما نقله عن الشافعي : إنّ الخلع باطل ويثبت له الرجعة ويسقط البذل .
ثمّ قال المزني : الخلع عندي صحيح والشرط فاسد . ويجب عليها مهر المثل وتسقط الرجعة .
خ 4 / 427 - 428
ونحوه في المبسوط ( 4 / 344 - 345 ) .
ج - ثبوت الرجعة باشتراط رجوع المختلعة بالفدية :
إذا اختلعت نفسها من زوجها بألف على أنّها متى طلبتها استردّتها وتحلّ له الرجعة صحّ الخلع وثبت الشرط .
وقال أكثر أصحاب الشافعي : إنّ الخلع صحيح ، وكان عليها مهر المثل .
وله قول آخر : إنّ الخلع يبطل وتثبت الرجعة .
خ 4 / 428
ونحوه في المبسوط ( 4 / 344 - 345 ) .
ونحوه في النهاية ، وأضاف : فإن رجعت في شيء من ذلك ، كان له الرجوع أيضا في بعضها ما لم تخرج من العدّة . فإن خرجت من العدّة ، ثمّ رجعت في شيء ممّا بذلته لم يلتفت إليها ، ولم يكن له أيضا عليها رجعة . فإن أراد مراجعتها قبل انقضاء عدّتها إذا لم ترجع هي في ما بذلته أو بعد انقضائها كان ذلك بعقد مستأنف ومهر جديد .
ن / 529
2 - هل يلحق المختلعة الطلاق بعد الخلع ؟ :
المختلعة لا يلحقها الطلاق . ومعناه : إنّ الرجل إذا خالع زوجته خلعا صحيحا ملك به العوض وسقطت به الرجعة ، ثمّ طلّقها ، لم يلحقها طلاقه ، سواء كان بصريح اللفظ أو بالكناية ، في العدّة كان أو بعد انقضائها ، بالقرب من الخلع أو بعد التراخي عنه . وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق .
وذهب الزهري والنخعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه : إلى أن يلحقها طلاقها قبل انقضاء العدّة ، ولا يلحقها بعد انقضائها .
وانفرد أبو حنيفة بأن قال : يلحقها الطلاق بصريح اللفظ ولا يلحقها بالكناية مع النيّة .
وذهبت طائفة : إلى أنّه يلحقها بالقرب من الخلع ولا يلحقها بالبعد منه . ذهب إليه مالك والحسن البصري .
ثمّ اختلفا في القرب ، فقال مالك : أن يتبع الخلع بالطلاق ، فتقول له : خالعني بألف . فقال :
خالعتك بألف أنت طالق .
وقال الحسن البصري : القرب أن يطلّقها في مجلس الخلع ، والبعد بعد التفرّق عن مجلس الخلع .
خ 4 / 429 - 430
ونحوه في المبسوط مختصرا ( 4 / 345 ) .