مدّة الجواب وطلّقتني بعد ذلك فالطلاق رجعي ولا ملك لك عليّ ، فالقول قولها ، وإذا حلف كان الطلاق بائنا ولا حقّ له عليها .
فأمّا إن كانت الدعوى من جهتها فقالت :
طلّقتني بألف ضمنتها لك وقد ثبت والألف عليّ ، وأنكر ؛ فالقول قوله إن لم يكن معها بيّنة ، يحلف وهما على الزوجيّة .
وإن كان معها بيّنة نظرت ، فإن كان شاهدا واحدا لم يقض لها باليمين مع الشاهد ، وإن كان معها شاهد وامرأتان لم يحكم أيضا بذلك .
وإن كان معها شاهدان ، فإن اتّفقا على خلع واحد قضي بشهادتهما وتنقطع الرجعة ويجب البذل ، وإن كانت الشهادة على خلعين فشهد أحدهما على أنّه خالع بألف والآخر بألفين لم يثبت بها خلع .
م 4 / 372 - 373
رابعا - شروط الخلع :
1 - شروط الخالع :
أ - خلع المحجور عليه :
خلع المحجور عليه لسفه صحيح ؛ لأنّه مكلف ولا مانع منه .
م 4 / 367
ب - خلع المشركين :
خلع المشركين جائز ، لعموم الآية . فإن كانا من أهل الذمّة فإن كان صحيحا ، حكم به وأمضي ، وإن كان البذل مقبوضا فقد استقرّ ، وإن لم يكن مقبوضا حكم بوجوب الإقباض كما يحكم بين المسلمين .
وإن كان البذل فاسدا كالخمر والخنزير ونحو هذا ، فإن كان بعد القبض لم يعترض للمقبوض ، وإن لم يكن مقبوضا حكم ببطلان البذل وأوجب مهر المثل ، وإن كان القبض في البعض أبطل بقي وأوجب بالحصّة من مهر المثل ، فإن كان الباقي النصف أوجب نصف مهر المثل ، وما زاد أو نقص فبحسابه .
ويقوى في نفسي أنّه إذا كان فاسدا غير مقبوض أنّه يحكم بقيمته عند أهله في الجميع أو البعض .
وإن كانا من أهل الحرب فالحكم بينهما على ما قلناه في أهل الذمّة سواء لا فصل بينهما . هذا إذا ترافعا قبل الإسلام .
فإن ترافعا بعد الإسلام ، فإن كانا تقابضا حال الشرك لم يعرض له ، فإن كان بعد إسلامهما أو إسلام أحدهما حكم ببطلانه وأوجب مهر المثل أو القيمة عند أهله على ما اخترناه ، فإن كانا عالمين بتحريم التقابض حال الإسلام عزّرهما الحاكم ، وإن كانا جاهلين لم يكن عليهما شيء .
م 4 / 371
ج - خلع الوليّ :
ليس للوليّ أن يطلّق عمّن له عليه ولاية لا بعوض ولا بغير عوض ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأكثر الفقهاء .
وقال الحسن البصري وعطاء : يصحّ بعوض وغير عوض .
وقال الزهري ومالك : يصحّ بعوض ، ولا يصحّ بغير عوض .
خ 4 / 442
ونحوه في المبسوط ( 4 / 372 ) .