وفي موضع آخر من المبسوط : إذا كان للمجنون امرأة مثل أن تزوّجها عاقلا ثمّ جنّ ، أو زوّجه أبوه لحاجة إلى النكاح ، فليس لأبيه أن يطلّقها عنه ولا أن يخالعها بعوض بلا خلاف .
م 4 / 184
2 - شروط المختلعة :
أ - الطهر :
لا يصحّ الخلع إلّا في طهر لم يقربها فيه بجماع ، إذا كان دخل بها .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : يجوز في حال الحيض ، وفي طهر قربها فيه بجماع .
خ 4 / 422
ونحوه في المبسوط ( 4 / 343 - 344 ) .
وفي النهاية نحوه ، وأضاف : أو تكون غير مدخول بها ، أو يكون غائبا عنها زوجها المدّة التي قدّمناها ، أو لم تكن قد بلغت مبلغ النساء ، أو تكون قد أيست من المحيض .
ن / 529 - 530
ب - العقل :
ليس لوليّ المجنونة أن يختلعها من زوجها بشيء من مالها بلا خلاف .
م 4 / 185
ج - الاختيار وعدم الإكراه :
إذا أكرهها على الخلع ، فبذلت عوضا واختلعت نفسها مكرهة ، كان الخلع باطلا وعليه ردّ ما أخذه منها بغير حقّ ، والطلاق واقع ، لأنّه أوقعه باختياره ، وله الرجعة .
وهكذا إن كان الإكراه ، أن منعها حقّها فبذلت الفدية ، واختلعت نفسها كان هذا إكراها فلا يصحّ أخذ الفدية به ولا تسقط الرجعة ، فجعل منع الحقّ إكراها . هذا عند بعض المخالفين ، فأمّا عندنا فالذي يقتضيه المذهب أن نقول : إنّ هذا ليس بإكراه لأنّه لا دليل عليه .
م 4 / 341
د - أن تكون كارهة لزوجها :
د / 1 - اشتراط الكراهة من جهة الزوجة خاصة :
قال أصحابنا : الخلع لا يكون إلّا بكراهة من جهتها .
م 4 / 373
وفي النهاية : إنّ الخلع لا يكون إلّا بشيء من جهة المرأة خاصة .
ن / 529
د / 2 - لو خالع أو طلّق بعوض مع عدم كراهة الزوجة له :
( لو كانت ) الحال بينهما عابرة والأخلاق ملتئمة واتفقا على الخلع ، فبذلت له شيئا على طلاقها ، فهذا مباح عند الفقهاء .
وقال قوم : هو محظور ، وبه قال أهل الظاهر وجماعة ، وهو الذي يقتضيه رواياتنا ومذهبنا .
م 4 / 343
3 - عدم تعليق الخلع على شرط أو صفة :
لا يقع الخلع بشرط ولا صفة .
وقال جميع الفقهاء إنّه يقع .
( ف ) إذا قال لها : إن أعطيتني عبدا فأنت طالق .
لم يقع الخلع ؛ لأنّه طلاق بشرط فلا يصحّ .
وقال أبو حنيفة : متى أعطته عبدا وقع الطلاق ، أيّ عبد كان ويملكه الزوج .
وقال الشافعي : متى أعطته العبد وقع الطلاق ، ولا يملكه الزوج ؛ لأنّه مجهول ، وعليها مهر مثلها .
خ 4 / 436 - 437