وقد تعرّض في المبسوط ( 1 / 51 ، 58 ) لمسائل وفروض كثيرة مشابهة لهذه الحالة .
ج / 2 - حكم المضطربة إذا نسيت العدد والوقت :
إن كانت ناسية للعدد والوقت ، فعلت ثلاثة أيّام من أوّل الشهر ما تفعله المستحاضة ، وتغتسل في ما بعد لكل صلاة ، وصلّت وصامت شهر رمضان .
ولا يطأها زوجها أصلا ، ولا يمكن أن تطلّق على مذهبنا إلّا على ما روي أنّها تترك الصوم والصلاة في كلّ شهر سبعة أيّام وتصوم وتصلّي فيما بعد ، وتكون مخيّرة على هذه الرواية في السبعة الأيّام في أوّل الشهر وأوسطه وآخره .
م 1 / 51
وفي موضع آخر : إنّ هذه يحتمل أن يكون ابتداء شهرها طهرا ، ويحتمل أن يكون حيضا ، فلا يكون أقل من ثلاثة أيّام ، ويحتمل أن يكون أكثر الحيض وهو عشرة أيّام ، ويحتمل ما بين ذلك ، ويكون ما بعد ذلك عشرة أيّام طهرا مقطوعا به ، وما بعده يحتمل أن يكون الحيضة الثانية ، فإذا احتمل ذلك فالثلاثة أيّام الأولى تعمل فيها ما تعمله المستحاضة وتصلّي وتصوم فإن كانت حائضا فيها فلا يضرّها ذلك .
وإن كانت مستحاضة فقد فعلت ما وجب عليها ثمّ تغتسل يوم الثالث وفيما بعده لكلّ صلاة .
فأمّا الصلاة فلا قضاء عليها على حال لكنّها لا تصلّي في ما بعد الثلاثة أيّام كلّ صلاة إلّا بغسل . وقد روى أصحابنا في هذه أنّها تترك الصوم والصلاة في كلّ شهر سبعة أيّام أيّ وقت شاءت ، والباقي تفعل ما تفعله المستحاضة ، وتصلّي وتصوم ويصحّ صومها وصلاتها . والأوّل أحوط للعبادة .
م 1 / 58 - 59
ج / 3 - حكم الناسية لأيام حيضها أو وقتها ولا تمييز لها :
الناسية لأيام حيضها أو لوقتها ولا تمييز لها ، تترك الصوم والصلاة في كلّ شهر سبعة أيّام وتغتسل وتصلّي وتصوم في ما بعد ولا قضاء عليها في صوم ولا صلاة .
وللشافعي فيه قولان : إنها تترك الصوم والصلاة يوما وليلة وتصلّي الباقي وتصوم ، والثاني : مثل قولنا ، إلّا أنّه قال : تقضي الصوم ، إلّا أنهم قالوا : تصوم شهر رمضان ثمّ تقضي .
ومنهم من قال : تقضي خمسة عشر يوما ، ومنهم من قال : سبعة عشر يوما .
خ 1 / 242
ج / 4 - حكم المضطربة إذا ذكرت الوقت ونسيت العدد :
إن كانت ذاكرة للوقت ناسية للعدد ، تركت الصلاة والصوم في تلك الأيّام ثلاثة أيّام .
م 1 / 51
وهذه إما أن تذكر أوّل الحيض ، أو تذكر آخره أو لا تذكر واحدا منهما وإنما تذكر أنها كانت حائضا في وقت بعينه .
والحكم فيها إن كانت ذاكرة لأوّل الحيض أن تجعل حيضها أقلّ ممّا يمكن الحيض وهو ثلاثة أيّام ، ثمّ تغتسل وتصلّي في ما بعد إذا عملت ما