ورث نصيبه منها وورثه ورثته .
وإن اختلفا فقال وارثها : مات الجنين أوّلا فورثته ، وقال وليّ الجنين : بل ماتت أوّلا فورثها ثمّ مات ، لم يورّث أحدهما من صاحبه إذا لم يعلم كيف وقع ، ويكون تركة كلّ واحد منها لورثته ، ولا يرث أحدهما صاحبه .
وأمّا إن ألقت جنينا ميّتا أو حيّا فمات ثمّ ماتت ثمّ ألقت جنينا حيّا ثمّ مات ، ففي الأوّل دية الجنين وفيها الدية ، وفي الثاني الدية ترث من الأوّل نصيبها ثمّ يرث الثاني منها نصيبه .
م 7 / 204
10 - إلقاء الحامل المضروبة عضوا من أعضاء جنين :
إذا ضرب بطنها فألقت يدا وماتت ، ولم يخرج الجنين ، ففيها الدية الكاملة ، وفي الجنين الغرّة ، وهكذا إذا ألقت يدين أو أربع أيد أو رأسين لا « 1 » يحتمل أن تكون لحّي واحد ، ويحتمل أن تكون لأخيه ، فإذا احتمل الأمرين فالأصل براءة ذمّته ، فلا يوجب عليه إلّا ضمان جنين واحد .
فإن ضرب بطنها فألقت يدا ثمّ ألقت بعدها الجنين ، فإن لم تزل وجعة ضمنة حتّى ألقته ، فإن ألقته ميّتا ففيه الغرّة ، يدخل أرش اليد فيها ، وإن ألقته حيّا ثمّ مات عقيب السقوط ففيه الدية ، ويدخل بدل اليد في الدية ، وإن ألقته حيّا وعاش لم يضمن الجنين ، ويكون عليه ضمان اليد وحدها .
وكم يضمن ؟ تسأل القوابل ، فإن قلن : هذه يد من لم تخلق فيه الحياة والروح ، ففيه نصف دية الجنين ، وإن قلن : هذه يد من خلقت فيه الحياة ، ففيها نصف الدية .
فأمّا إن زال الألم وبرئت ثمّ ألقته ، ضمن اليد دون الجنين ، فإذا ألقته بعد هذا ففيه المسائل الثلاث ، إن ألقته ميّتا ففي اليد نصف دية الجنين ، وإن ألقته حيّا ثمّ مات عقيب الإسقاط أو عاش ففي هذين اري عدول القوابل ، فإن قلن : يد من لم تخلق له حياة ، ففيها نصف الغرّة ، وإن قلن يد من خلقت فيه الحياة فنصف الدية .
م 7 / 203 - 204
11 - ضمان جنين الحامل المضروبة إذا مات بعد إخراج رأسه :
إذا أخرج الجنين رأسه ثمّ مات ، كان الجنين مضمونا . وبه قال الشافعي .
وقال مالك غير مضمون ، لأنّه إنّما يثبت أحكام الدنيا إذا انفصل .
خ 5 / 297
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : والأوّل ( ضمان الجنين ) أصحّ . فإن كان ميّتا ففيه دية الجنين ، وإن كان فيه حياة مثل أن خرج رأسه وصرخ أو تنفّس ففيه الدية .
م 7 / 204
12 - إجهاض الأمة المضروبة جنينها بعد إعتاقها :
إذا ضرب بطن أمة ثمّ أعتقت ، ثمّ ألقت جنينا ، فكان الضرب وهما مملوكان ، والإسقاط وهما
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ « لا » هنا زائدة .