فيها ، وإن نتجت لم يلزمه أن يرعى نتاجها .
وأمّا إذا كان أطلق ذلك واستأجره ليرعى له غنما مدّة معلومة ، فإنّه يسترعيه القدر الذي يرعاه الواحد في العادة من العدد .
ومتى ما هلك شيء منها أو هلكت كان له إبدالها ، وإن نتجت كان عليه سخالها معها ؛ لإنّ العادة في السخال أن لا تفصل عن الأمّهات في الرعي .
م 3 / 250 - 251
والراعي إذا أطلق له الرعي حيث شاء ، فلا ضمان على ما يتلف من الغنم ، إلّا إذا كان هو السبب فيه .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والآخر : عليه الضمان . مثل القول في الصنّاع سواء .
خ 3 / 503
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : وكذلك لا ضمان عليه فيما يأخذه اللصوص أو تأكله السباع والذئاب ، إلّا إذا تعدّى فيه ؛ بأن يخالف صاحب الغنم في موضع المرعى .
م 3 / 241
وفي موضع آخر : إذا رعى في ملك صاحب الغنم أو في ملك غيره وهو معها ، لم يضمن ما يتلف بلا خلاف ، وإن لم يكن في ملكه ولا يكون معها ، فكذلك عندنا ، لا يضمن إلّا بتعدّ ، وفيهم من قال : يضمن ، وأمّا ما يتعدّى فيه فلا خلاف أنّه يضمن . وإن ضرب شيئا منها ضربا معتادا فعلى ما رتبناه من ضرب البهيمة سواء .
م 3 / 244
ونحوه في الخلاف ( 3 / 504 ) ، والنهاية ( 466 ) .
وفي المسائل الحائريات : مسألة : عن الراعي إذا عبر على جسر ، فازدحم المرعى ودفع بعضها بعضا فوقع في الماء فهلك ما الذي يجب فيه ؟ .
الجواب : إذا كان ذلك طريقه وتزاحمت الغنم من غير أن يضربها أو يزعق عليها فوق العادة لم يكن عليه شيء .
ر / 229
و - ضمان الأجير لما يفسد بعمله :
و / 1 - ضمان الختّان والحجّام والبيطار :
الختّان ، والبيطار ، والحجّام ، يضمنون ما يجنون بأفعالهم . ولم أجد أحدا من الفقهاء ضمنّهم ، بل حكى المزني أن أحدا لا يضمنهم .
خ 3 / 503
وفي المبسوط ( 3 / 241 ) نحوه .
وفي موضع آخر : إذا استأجره ليحجم حرّا أو عبدا ، فتلف فلا ضمان عليه ، فأمّا الحرّ فلا يضمنه ، وأمّا العبد فإن كان في يد صاحبه فلا ضمان إلّا بالتعدي ، وإن لم يكن في يد صاحبه فكذلك لا يضمن إلّا بالتعدي . وقال قوم : إنّه يضمن . والأوّل أصحّ .
م 3 / 243
و / 2 - ضمان الأجير في الحانوت
: الأجير الذي في الحانوت يحفظ ما فيه من البزّ ، وبيعه معه لا ضمان عليه ، بلا خلاف .
م 3 / 241