لم يسقط عنه بذلك مال الإجارة ، وكان له الرجوع على الظالم بما منعه من التصرّف فيه .
ن / 444 ، 440
ه - إباق العبد بعد استئجاره : إن استأجر عبدا فأبق ، ثبت الخيار للمكتري ، ولا يبطل العقد ، فإن فسخ العقد كان له ذلك . وإن لم يفسخه نظر ، فإن رجع وقد بقي إلى المدّة بقية انفسخ العقد فيما مضى من حال الإباق ، ولا ينفسخ فيما بقي .
وفيهم من قال : فيما بقي ينفسخ . وفيهم من قال :
لا ينفسخ - مثل ما قلناه - وله الخيار .
وإن كانت المدّة قد مضت ولم يرجع العبد فقد انفسخ العقد فيما فات من المنافع حال إباقه إلى أن انقضت المدّة ، وأمّا ما كان استوفاه قبل الإباق فلا ينفسخ . ولا فرق بين أن يأبق من يدي المكتري أو من يد المكري .
م 3 / 232 - 233 ، 222
و - إذا استأجر أرضا فغرقت ولم يتمكن من التصرّف بها : إذا اكترى أرضا للزراعة وغرقت بعد ذلك نظر ، فإن كانت غرقت عقيب العقد بطل العقد وإن كان بعد مضيّ مدّة ، انفسخ العقد فيما بقي ولا ينفسخ فيما مضى ، ومنهم من قال : يبطل فيما مضى أيضا . فإن غرق بعض الأرض انفسخ العقد فيما غرق ، ولا ينفسخ فيما لم يغرق ، وفيهم من قال فيما لم يغرق أنّها تبطل .
فإذا ثبت أنّها لا تنفسخ فانّ له الخيار ، فإن ردّ فلا كلام ، وإن أمسك فبحصّته ، وفيهم من قال :
يمسك بجميع الأجرة ، فأمّا إذا كان الماء ينحسر عنها يوما بعد يوم كان ذلك عيبا في المعقود عليه يثبت له به الخيار ، ولا ينفسخ العقد لأجله .
م 3 / 261 - 262
ونحوه مختصرا في النهاية ( 440 ) .
ز - غصب الدار المستأجرة : إذا اكترى دارا سنة فغصبها رجل نظر ، فإن كان ذلك عقيب العقد ثبت له الخيار ، وإن كان المكتري قبض الدار ومضى بعض المدّة في يده ثمّ غصب ثبت له الخيار ، فإن فسخ العقد انفسخ في ما بقي ولا ينفسخ في ما مضى ، وفيهم من قال : ينفسخ في ما مضى .
وإن لم يفسخ حتّى مضت المدّة كلّها في يد الغاصب - وهو أن يكون الغاصب غصبها عقيب العقد وأمسكها حتّى مضت المدّة - قيل : فيه قولان ، أحدهما : أنّ العقد ينفسخ ويرجع على المكري بالمسمّى ويرجع المكري على الغاصب بأجرة المثل ، والثاني : أنّه لا ينفسخ ؛ لأنّه قبضه والغصب بعد القبض لا يؤثّر في العقد ، ويرجع على الغاصب بأجرة المثل .
م 3 / 265
خامسا - أنواع الإجارة بحسب ما يؤجر :
1 - إجارة الإنسان :
أ - الأجير المنفرد ( الخاص ) :
الأجير المنفرد :
هو الذي يستأجر مدّة معلومة لخياطة أو بناء أو غيرهما من الأعمال ، ويسمّى الأجير ( الخاص ) ولقّب بذلك من حيث المعنى ، وهو إذا آجر نفسه رجلا مدّة مقدّرة ، استحق المستأجر منافعه وعمله في تلك المدّة ، فيلزمه العمل له فيها ، ولا