تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
يجوز أن يعمل لغيره فيها ، ويعقد على منافعه وعمله في مقدارها . م 3 / 242

ونحوه في النهاية ( 370 ، 448 ) ، وأضاف :

فإن أذن له المستأجر في ذلك كان جائزا .

أ / 1 - متى يستحق الأجير منافعه وأجرته ؟ :

الأجير المنفرد يستحق منافعه في زمان بعينه ، فإذا مضى الوقت ولم يعمل فقد بطل المعقود عليه ، وانفسخ العقد عليه . م 3 / 242 العمل الذي يستحق به عوضا على ضربين : ضرب يقف استحقاق تسليم الأجرة على تسليمه ، وضرب لا يقف على تسليمه فالأوّل مثل الثوب ينسجه الحائك أو يخيطه الخيّاط أو يصبغه الصبّاغ أو يقصره القصّار وما أشبه ذلك ، وليس له أن يطالب صاحب الثوب بالأجرة حتّى يسلّم إليه الثوب ؛ لأنّه عمل يمكن تسليمه فوقف استحقاق الأجرة عليه إلّا أن يكون الصانع في ملك صاحب الثوب فيكون له المطالبة بالأجرة قبل تسليم الثوب إليه ، لأنّه إذا كان في ملكه فكلّما فرغ من جزء من العمل يصير ذلك مسلّما إلى صاحبه . وإذا لم يكن الصانع في ملك صاحب الثوب فتلف الثوب في يده فمن قال : إنّ يده يد أمانة لم يستحقّ الأجرة ولم يجب عليه الضمان سواء تلف قبل العمل أو بعده ، ومن قال : إنّ يده يد ضمان فإن كان بعد العمل قوّم عليه معمولا ، فإذا غرم القيمة استحقّ الأجرة وإن كان قبل العمل قوّم عليه غير معمول ولم يستحقّ شيئا من الأجرة لأنّه ما عمل شيئا . وأمّا الذي لا يقف استحقاق الأجرة على تسليمه فهو مثل أن يكون يوكّله في البيع ويجعل له اجرة ، فإذا باع طالبه بالجعل قبل تسليم الثمن إليه لأنّه استحقّه بالبيع فالبيع تصرّف مجرّد فلا يمكن تسليمه ، وما لا يمكن تسليمه لا يقف استحقاق الأجرة عليه . وكذلك إذا استأجر راعيا يرعى مواشيه فرعاها المدّة المعلومة كان له مطالبته بالأجرة قبل التسليم . فأمّا إذا وكّله فقال له : وكّلتك في بيع هذا المال فإن بعته وسلّمت الثمن إليّ فلك عندي درهم ، لم يستحقّ الدرهم حتّى يبيع ويسلّم إليه الثمن . لأنّه جعل البيع والتسليم شرطين في استحقاق الدرهم .

ب - الأجير المشترك

: هو الذي يكري نفسه في عمل مقدّر في نفسه ، لا بالزمان ، مثل أن يستأجره ليخيط ثوبا بعينه ، أو يصبغ له ثيابا بعينها ، وما أشبه ذلك . ولقّب مشتركا ، لأنّ له أن يتقبّل الأعمال لكل أحد في كلّ مدّة ، ولا يستحق عليه أحد من المستأجرين منفعة زمان بعينه . والأجير المشترك يستحق عليه العمل ولا يبطل بمضيّ الزمان ، ولا ينفسخ العقد عليه . م 3 / 242

ج - استئجار المرضعة

: يجوز الاستئجار للرضاع ، والاستئجار يقع على الإرضاع دون الحضانة ، فإذا أطلق العقد لم يلزم إلّا الإرضاع
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 71 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي