والمنفعة إذا صارت معلومة بتقدير العمل وأطلق ، كان ذلك على التعجيل ، وإن شرط التعجيل كان تأكيدا لما يقتضيه العقد ، وإن شرط تأخيره أو قدّره بزمان كان باطلا .
وإن كان لم يشترط التأخير لكنّه تأخّر التسليم منه ، كان المعقود عليه بحاله ، ولم ينقص منه شيء بما مضى من الزمان .
م 3 / 231
4 - إباحة المنفعة :
إذا استأجر رجلا لينقل له خمرا من موضع إلى موضع ، لم تصحّ الإجارة ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : تصحّ كما لو استأجره لينقل الخمر إلى الصحراء ليريقه .
خ 3 / 508 - 509
5 - القدرة على استيفاء المنفعة :
أ - تلف المعقود عليه بعد القبض وقبل استيفاء المنفعة : إذا استأجر دارا أو عبدا سنة ، فتلف المعقود عليه بعد القبض قبل استيفاء المنفعة ، فإنّه تنفسخ الإجارة ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي .
وقال أبو ثور : لا تنفسخ الإجارة ، والتلف من ضمان المكتري .
خ 3 / 491
وفي المبسوط ( 3 / 223 - 224 ) نحوه .
ب - تلف المعقود عليه بعد استيفاء بعض المنفعة : إن آجر عبدا سنة معلومة ، واستوفى بعض المنفعة ، ثمّ تلف ، فلا خلاف في أنّ العقد فيما بقي يبطل ، وفيما مضى لا يبطل عندنا .
وفيهم من قال : يبطل مبنيا على تفريق الصفقة . وإذا ثبت هذا ، فهو بالخيار بين أن يفسخ وأن يقيم ، فإن أراد الفسخ فله أجرة المثل ، وإن أقام ، نظرت فإن كان أجرة ما بقي مثل اجرة ما مضى ، فإنّه يأخذه لما مضى . وإن كان فيما بقي من المدّة أجرته أكثر ممّا مضى ؛ فإنّه يستحق الزيادة . وهكذا في اجرة الدار ، فإن كانت انهدمت بعد مضي ستة أشهر ، وكانت المدّة سنة . منهم من قال : الكلام فيه كالكلام في العبد سواء ؛ يبطل الإجارة فيما انهدمت ، وهل تبطل فيما مضى ؟
على ما مضى من القولين . ومنهم من قال : تصحّ الإجارة فيما مضى ، وفيما بقي ، وفرّق بينهما ( بين العبد والدار ) . والصحيح الأوّل .
م 3 / 223 - 324
ج - انهدام المسكن المستأجر : إذا استأجر دارا فانهدم فيها حائط أو وقع سقف ، وامتنع المكري من بنائه ، لم يجبر عليه ويثبت للمكتري الخيار في فسخ الإجارة وإمضائها .
م 3 / 252
ومتى استهدم المسكن سقط عن المستأجر أجرته إلى أن يعيده صاحبه إلى عمارته ، ويمكّنه من التصرّف فيه .
ن / 444
د - منع المؤجر أو الظالم من الانتفاع بالعين المستأجرة : متى لم يمكّن المؤجّر المستأجر من التصرّف في الملك ، سقط عنه مال الإجارة ، فإن كان قدّمه كان له أن يرجع عليه به .
ومتى مكّنه من التصرّف فيه غير أنّه منعه ظالم