اجرة . وبه قال المزني .
والذي نصّ الشافعي عليه : أنّه إذا بشرط ، ولم يعرّض ، لا اجرة له . وفي أصحابه من قال : إن كان الرجل معروفا بأخذ الأجرة على الغسل ، لم تجب له الأجرة .
ومنهم من قال : إن كان صاحب الثوب هو الذي سأله أن يغسله لزمته الأجرة ، وإن كان الغسّال هو الذي طلب منه الثوب ليغسله فلا اجرة له ، ومذهبهم ما نصّ عليه الشافعي أنّه لا أجرة له .
خ 3 / 505
وفي المبسوط نحوه ( 3 / 247 ) .
11 - استحقاق الأجرة إذا مضت مدّة الإجارة من دون استيفاء المستأجر المنفعة أو من دون قيام الأجير بعمله :
إذا استأجر دارا أو أرضا ، إجارة صحيحة أو فاسدة مدّة معلومة ومضت المدّة ، استقرّت الأجرة على المستأجر ، انتفع أو لم ينتفع . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كانت الإجارة صحيحة ، مثل ما قلنا ، وإن كانت فاسدة لم تستقر الأجرة عليه حتى ينتفع بالمستأجر فإذا مضت المدّة ولم ينتفع به ، فإنّ الأجرة تستقرّ عليه .
خ 3 / 520
وفي المبسوط ( 3 / 265 ) ، والنهاية ( 440 ) نحوه .
وإذا استأجره على قلع ضرسه ثمّ بدا له ، فلا يخلو من أحد أمرين إمّا أن يكون زال الوجع ، أو يكون الألم باقيا ؟ فإن كان بحاله فإنّه لا يملك فسخ الإجارة ، ولكن يقال له : إمّا أن تستوفي منه ذلك ( المنفعة ) وإلّا مضت مدّة يمكنه أن يقلع ذلك فإنّه قد استقرّ له الأجرة . وأمّا إذا زال الوجع ، فإنّه قد تعذّر استيفاء المنفعة من جهة اللّه شرعا فانفسخت الإجارة بذلك .
م 3 / 222
12 - لو قال : إن خطته بدرزين فلك درهم وإن خطته بدرز واحد فلك نصف درهم :
إذا استأجره لخياطة ثوب ، وقال : إن خطته روميّا - وهو الذي يكون بدرزين - فلك درهم ، وإن خطته فارسيّا - وهو الذي يكون بدرز واحد - فلك نصف درهم ، صحّ العقد ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يصحّ .
خ 3 / 510
وفي المبسوط ( 3 / 250 ) نحوه .
13 - لو قال له : إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلك نصف درهم :
إذا استأجره ليخيط له ثوبا بعينه ، وقال : إن خطته اليوم فلك درهم ، وإن خطته غدا فلك نصف درهم ، صحّ العقد فيهما .
وقال أبو حنيفة : إن خاطه في اليوم الأوّل ، بمثل ما قلناه ، وإن خاطه في الغد ، له أجرة المثل ، وقال الشافعي : هذا عقد باطل في اليوم والغد .
خ 3 / 509
وفي المبسوط مثله في الصحّة ، إلّا أنّه في خياطة الثوب في الغد قال : له أجرة المثل .
م 3 / 249 - 250