أمّا إذا اكتاله المكتري وحمله الحمّال على البهيمة ، قيل : فيه وجهان ، أحدهما : أنّ الحكم فيه كما لو حمله المكتري . والثاني : أنّ الحكم فيه كما لو اكتاله الحمّال وحمله على البهيمة ، والأوّل أصح . هذا إذا كانت الزيادة على المقدار المسمّى مقدارا لا يقع الخطأ في مثله . فأمّا إذا كان ذلك مقدارا يقع الخطأ في مثله في الكيل ، وهو زيادة مقدار يسير ، فذلك معفوّ عنه .
م 3 / 246 - 247
2 - حكم إطلاق الأجرة أو اشتراط تعجيلها أو تأجيلها :
لا تخلو الأجرة من ثلاثة أحوال ، إمّا أن يشترطا فيه التأجيل أو التعجيل أو يطلقا ؛ فإن شرطا التأجيل إلى سنة أو إلى شهر ، لا يلزمه تسليم الأجرة إلى تلك المدّة ، بلا خلاف . وإن اشترطا التعجيل أو أطلقا لزمه ذلك ، على خلاف فيه .
م 3 / 222
وفي الخلاف : إذا أطلقا عقد الإجارة ، فإنّه يلزم الأجرة عاجلا . وبه قال الشافعي . وقال مالك : إنّما يلزمه أن يسلّم إليه الأجرة جزءا فجزء .
وقال أبو حنيفة : فكلّما استوفى منفعة يوم فعليه تسليم ما في مقابله .
وقال الثوري : لا يلزمه ما لم تنقض مدّة الإجارة كلّها .
خ 3 / 489 - 490
وفي النهاية : متى ذكرهما ( الأجل والأجرة ) كانت الإجارة صحيحة ، ولزم المستأجر إلى المدّة المذكورة . وكان المؤجر بالخيار ؛ إن شاء طالبه به أجمع في الحال ، وإن شاء أخّرها عليه ؛ إلّا أن يشترط المستأجر عليه ، فيلزمه حينئذ بحسب ما شرط .
ن / 444
وفي موضع آخر : إذا فرغ الأجير من عمله ، وجب أن يوفّي الأجرة في الحال من غير تأخير .
فإن كان قد أعطاه طعاما أو متاعا ، ثمّ تغيّر سعره ، كان عليه بسعر وقت أعطى المتاع دون وقت المحاسبة .
ن / 448
3 - إسقاط المؤجر مال الإجارة :
متى عقد الإجارة ، ثمّ أسقط المؤجر مال الإجارة ، وأبرأ صاحبه منها سقط بلا خلاف .
م 3 / 223
4 - وقت تملّك الأجرة :
المؤجر يملك الأجرة بنفس العقد . وبه قال الشافعي .
خ 3 / 489
ونحوه في المبسوط ( 3 / 222 ) .
5 - إجارة المسكن مشاهدة بأن يقول : كلّ شهر بكذا وكذا :
إذا قال : آجرتك هذه الدار كلّ شهر بكذا ، كان إجارة صحيحة . وبه قال أبو حنيفة ، وهو قول بعض أصحاب الشافعي . وفي أصحابه من قال :
هذه إجارة باطلة .
خ 3 / 490 - 491