أجنبي . فأمّا إذا باعها من المستأجر ؛ فالبيع صحيح قولا واحدا .
وقال أبو حنيفة : يكون البيع موقوفا على رأي المستأجر ، فإن رضي به بطلت إجارته وصحّ البيع ، وإن لم يرض به وردّه بطل البيع وبقيت الإجارة .
خ 3 / 499 - 500
وفي المبسوط ( 3 / 239 ، 2 / 267 - 268 ) نحوه .
4 - ضمان العين المستأجرة :
أ - ضمان الأجير لما يتلف بفعله أو تحت يده :
إذا انفرد الأجير بالعمل في غير ملك المستأجر ، فتلف الشيء الذي استأجره فيه بتقصير منه ، أو بشيء من أفعاله ، أو ينقصان من صنعته ؛ فإنّه يلزمه ويكون ضامنا ، سواء كان الأجير مشتركا أو منفردا .
وقال أبو حنيفة في الأجير المشترك ، مثل ما قلناه ، وبه قال أحمد وإسحاق .
وقال أبو يوسف ومحمّد : إن تلف بأمر ظاهر لا يمكن دفعه فإنّه لا يضمنه وإن تلف بأمر يمكن دفعه ضمنه .
وأمّا الأجير المنفرد ، فلا ضمان عليه عندهم .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : أنّه إذا انفرد بالعمل في غير ملك المستأجر فإنّه يكون ضامنا متى تلف بإيّ شيء تلف . وهو قول مالك ، وابن أبي ليلى والشعبي .
والآخر : أنّه لا ضمان عليه ، سواء كان منفردا أو مشتركا ، وقبضه قبض أمانة ، وهو قول عطاء ، وطاووس . وقال الربيع : كان الشافعي يعتقد أنّه لا ضمان على الصنّاع بتة .
خ 3 / 501 - 502
وفي المبسوط نحوه فيما إذا انفرد الأجير بالعمل في غير ملك المستأجر ، فتلف الشيء وأضاف : وأمّا إذا كان المال مع الأجير في دكّانه أو ملكه دون ملك المستأجر ، نظر فإن كان المستأجر معه وهو يعمل بين يديه فتلف بغير تعدّ منه ، فلا ضمان عليه .
وجملة الأمر أنّ الشيء إذا كان في يد مالكه ، فتلف ، فلا ضمان على الأجير . إلّا بتعدّ منه ، وإذا كان في ملك غيره فعلى الأجير الضمان ، على ما بيّناه .
وفي الناس من قال : عليه الضمان على كلّ حال ، كان بتعدّ أو بغير تعدّ ، أو تفريط أو غير ذلك .
م 3 / 241 - 242
وفي النهاية ( 446 - 447 ) نحوه .
ب - تجاوز مستأجر الدار القدر المتّفق عليه في الانتفاع بما يضرّها وتفريطه في حفظها : إذا اكترى منزلا يسكنه ، فجعل فيه القصّارين والحدّادين ، فيقطع البناء ، أو اكترى غرفة ليترك فيها ألف منّ من قطن ، فيترك فيه ألف منّ من حديد فانشقّت ؛ كلّ هذه المسائل فيها قولان ، أحدهما وهو الصحيح : أنّه يأخذ الأجرة المسمّاة ، وقدر ما نقص بالتعدّي .
م 3 / 263
وفي موضع آخر : وإذا اكترى دارا جاز