الثمن في الحال سلّمه إلى البائع ، وإن كان غائبا منع من التصرّف في هذه السلعة ( و ) في غيرها من ماله إذا كان حاضرا معه حتّى يسلّم الثمن ، وإن كان ماله غائبا عنه احتيط ( احتفظ خ ل ) على السلعة فحسب ، فإن تأخّر فللبائع فسخ البيع والرجوع في عين ماله .
م 2 / 148
د - تسليم المبيع مفرّغا ممّا فيه
: إذا باع دارا وفيها قماشه لزمه نقله . فإن كان فيها حبّ كبير لا يخرج من الباب وجب نقض الباب حتّى يخرج الحبّ ، ويلزم البائع ما نقص من الباب ، والأولى أن نقول : إنّه يلزمه بناؤه .
م 2 / 108
وفيه أيضا : إذا اشترى دارا وفيها قماش وغلّات ، له المطالبة بنقل جميع ذلك .
وإذا نقلها لزمه تسوية الأرض وردّها إلى حالها . وأمّا زمان النقل فلا اجرة لصاحبه وإن كان زمان النقل طويلا .
م 2 / 111
( وانظر أيضا : خامسا / 2 د / 2 - د / 4 )
ه - بيع العين واستثناء المنفعة مدّة معلومة :
إذا باع دارا واستثنى سكناها لنفسه مدّة معلومة جاز البيع وثبت الشرط ، وكذلك إذا باع دابّة واستثنى ركوبها مدّة أو مسافة معلومة صحّ البيع والشرط . وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق بن خزيمة .
وقال مالك : يجوز في مدّة يسيرة كاليوم واليومين .
وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يصحّ البيع في جميع ذلك .
خ 3 / 160
و - تلف المبيع أو إتلافه قبل القبض
: إذا تلف المبيع قبل القبض فلا يخلو من أن تكون ثمرة أو غيرها ، فإن كان غير الثمرة مثل الحيوان أو العرض والعقار ، وكان التلف بأمر سماوي فقد انفسخ البيع . فإن كان المشتري لم يسلّم الثمن فقد سقط عنه وبرئ منه ، وإن كان قد سلّمه وجب على البائع ردّه عليه . وأمّا إذا أتلفه البائع فهو كذلك ينفسخ .
فإذا أتلفه الأجنبيّ كان المشتري بالخيار بين أن يفسخ البيع ويسترجع من البائع الثمن ، وبين أن يجيز البيع ويرجع على الأجنبيّ بالقيمة .
وإذا أتلفه المشتري فإنّه يستقرّ به البيع ، ويكون إتلافه بمنزلة القبض ، ولهذا نقول : إنّ المشتري إذا أعتق قبل القبض فإنّه ينفذ ( ينعقد خ ل ) عتقه ، ويكون ذلك قبضا .
وإن كان المبيع ثمرة ، فلا يخلو أن تكون مجذوذة موضوعة على الأرض أو تكون على الأشجار . فإن كانت موضوعة على الأرض فإنّ القبض فيها النقل ، فإن تلفت قبل النقل فقد تلفت قبل القبض ويكون فيها الأقسام الأربعة التي قدّمنا ذكرها . وإن كانت على رؤوس الشجر فإنّ القبض فيه التخلية بينها وبين المشتري ، فإن تلفت قبل التخلية كان فيها الأقسام الأربعة ، وإن تلفت بعد التخلية قبل الجذاذ يكون تلفها من ضمان المشتري بكلّ حال .
م 2 / 117