كمام لا يدخل فيه كالحنطة في سنبلها فإنّه يجوز عندنا أيضا بيعه . وقال قوم : لا يجوز بيعه . هذا إذا كان الزرع يحصد مرّة واحدة .
فأمّا إذا كان يحصده مرّة بعد أخرى مثل القتّ ، ومن البقول الكرّاث والنعناع والسداب والكرفس والهندباء وما أشبه ذلك ، فإن كان مجزوزا دخلت العروق في بيع الأرض ، وإن كان نابتا كانت الجزّة الأولى للبائع والباقي للمشتري .
فإذا ثبت ذلك طولب البائع بجزّها في الحال وليس له أن يتركها حتّى تبلغ أوان الجزاز .
م 2 / 107 - 109
وإذا بيعت الأرض وفيها القطن فإن كان زرعا أو جوزا لم يشتدّ فإنّه للبائع إلّا أن يشترط المشتري ، وإن كان قد قوي وتشقّق وظهر القطن فيكون أيضا للبائع إلّا أن يشترط المشتري فيكون له بالشرط . وإن كان قوي في جوزه واشتدّ ولم يتشقّق ولم يظهر القطن كان أيضا للبائع والأرض للمشتري ، فإن شرط المشتري أن يكون القطن له لم يصحّ شرطه فيبطل البيع فيه ولا يبطل في الأرض . وهكذا إذا باع أرضا فيها حنطة قد أخرجت السنابل واشتدّت ، وشرط السنابل للمشتري فإنّ البيع في السنابل يبطل ، ولا يبطل فيما عداها من الأرض .
م 2 / 102
د / 3 - بيع الأرض التي فيها بذر :
إذا باع أرضا مع البذر فالبيع صحيح .
وللشافعي وأصحابه فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : أنّه يبطل البيع فيهما . وله قول آخر وهو : أنّه يبطل في البذر دون الأرض ، ويأخذها بجميع الثمن .
خ 3 / 84
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فإن اشترطها المبتاع ( دخول البذر في البيع ) فهل يصحّ أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، والصحيح أنّه يصحّ الشرط .
م 2 / 253
وفي المبسوط : إذا باع أرضا فيها بذر فإمّا أن يكون لأصل يبقى لحمل بعد حمل مثل نواة الشجر وبذر القتّ وما أشبهه ممّا يجزّ دفعة بعد أخرى ، فإن كان هكذا فإنّه يدخل في البيع .
وهكذا إذا غرس في الأرض غراسا ، وباع الأرض قبل أن ينبت الغراس ، وترسخ عروقه فإنّه يدخل في البيع .
وإن كان بذرا لما يحصد مرّة واحدة مثل الحنطة والشعير ، فإمّا أن يبيع الأرض مطلقا أو مع البذر . فإن باع الأرض مطلقا لم يدخل البذر في البيع . فإن كان المشتري عالما ببذرها لم يكن له الخيار ، وإن كان جاهلا به كان له الخيار إن شاء فسخ البيع ، وإن شاء أجازه ، فإن أجازه أخذه بجميع الثمن . وإن قال البائع : أنا أنقله وأمكنه ذلك في مدّة يسيرة لم يكن للمشتري الخيار .
وإن اشترى الأرض مع البذر كان البيع صحيحا . وقال الفقهاء : لا يصحّ .
م 2 / 109
د / 4 - دخول الحجارة والكنز في بيع الأرض :
إذا باع أرضا فيها حجارة ، فإمّا أن تكون