غيره من الناس . وإن باع على غيره ، وأحال عليه بالمتاع ، كان ذلك جائزا ، وإن لم يقبض هو المتاع ، ويكون قبض المبتاع الثاني قبضا عنه ، وذلك فيما لا يكال ولا يوزن ، ويكره ذلك فيما يدخله الكيل والوزن . فإن وكّل المبتاع منه بقبضه ، ويكون هو ضامنا ، لم يكن بذلك بأس على كلّ حال .
ن / 398
ع - ضابط ما يجوز شراؤه حالّا : لا بأس بابتياع جميع الأشياء حالّا ، وإن لم يكن حاضرا في الحال ، إذا كان الشيء موجودا في ذلك الوقت ، أو يمكن وجوده . ولا يجوز أن يشتري حالّا ما لا يمكن وجوده في الحال ، مثال ذلك أن يشتري الفواكه حالّة في غير أوانها فإنّ ذلك لا يمكن تحصيله ، فأمّا ما يمكن تحصيله فلا بأس به ، مثل الحنطة والشعير والتمر والزبيب والثياب وغير ذلك ، وإن لم يكن عند بائعه في الحال .
ن / 389
2 - ما يدخل في المبيع وما لا يدخل :
أ - ما يدخل في المبيع إذا كان بستانا :
إذا قال :
بعتك هذا البستان دخل فيه الشجر مع الأرض ؛ لأنّ البستان اسم للأرض والشجر ، فإنّ الأرض التي لا شجر فيها لا تسمّى بستانا .
م 2 / 105
ب - ما يدخل في المبيع إذا كان قرية :
إذا قال :
بعتك هذه القرية ، فإنّ اسم القرية يقع على البيوت دون المزارع ، ولا تدخل المزارع في البيع إلّا بالتسمية . وإن قال : بحقوقها لم يدخل أيضا في البيع ؛ لأنّ المزارع ليست من حقوق القرية ، فإن كان بين البيوت شجر كان ذلك داخلا في البيع ؛ لأنّه من حقوق القرية والبيوت .
م 2 / 105
ج - ما يدخل في المبيع إذا كان دارا :
ج / 1 - أرض الدار وبناؤها الأعلى والأسفل :
إذا باع دارا فإنّه يدخل في البيع ، الأرض والبناء ؛ لأنّ الدار اسم للأرض والبنيان .
م 2 / 105
وفي النهاية : وكتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد العسكري عليه السّلام : رجل اشترى من رجل بيتا في دار له بجميع حقوقه ، وفوقه بيت آخر ، هل يدخل البيت الأعلى في حقوق البيت الأسفل ، أم لا ؟ فوقّع عليه السّلام : ليس له إلّا ما اشتراه في سهمه وموضعه ، إن شاء اللّه .
وكتب إليه في رجل اشترى حجرة أو مسكنا في دار بجميع حقوقها ، وفوقها بيوت ومسكن آخر ، هل يدخل البيوت الأعلى والمسكن الأعلى في حقوق هذه الحجرة والمسكن الأسفل الذي اشتراه ، أم لا ؟ فوقّع : ليس له من ذلك إلّا الحقّ الذي اشتراه ، إن شاء اللّه .
ن / 420 - 421
ج / 2 - ما يعدّ من أجزاء الدار وتوابعها
: وأمّا البناء فإنّه يدخل في البيع جميع ما كان مبنيّا من حيطان وسقوف ودرجة معقودة وأبواب منصوبة ، وإن كان فيها سلّم فإن كان مستمرّا « 1 » دخل في
هامش
( 1 ) - يحتمل كونه ( مسمّرا ) .