وإظهار الخمر في دار الإسلام ، فكلّ هذا عليه الكفّ عنه ، سواء كان مشروطا أو غير مشروط فإنّ عقد الذمّة يقتضيه .
وإن خالفوا ذلك لم ينقض ذمّته ، سواء كان مشروط عليه أو لم يكن ، لكن يعزّر فاعله أو يحدّ إن كان ممّا يوجب الحدّ . وقد روى أصحابنا أنّهم متى تظاهروا بشرب الخمر أو ( أكل ) لحم الخنزير أو نكاح المحرّمات في شرع الإسلام نقضوا بذلك العهد .
م 2 / 43 - 44
وفي المبسوط أيضا : من تقبل منه الجزية إنّما تقبل منه إذا التزم شرائط الذمّة ، وهي الامتناع عن مجاهرة المسلمين بأكل لحم الخنزير وشرب الخمر وأكل الربا ونكاح المحرّمات في شرع الإسلام ، فمتى لم يقبلوا ذلك أو شيئا منه لا تقبل منهم الجزية . وإن قبلوا ذلك ثمّ فعلوا شيئا من ذلك فقد خرجوا من الذمّة وجرى عليهم أحكام الكفّار .
م 2 / 13
ونحوه في النهاية ( 292 ) ، والاقتصاد ( 313 ) ، والجمل والعقود ( ر / 242 ) .
ج - ما ينبغي للإمام اشتراطه على أهل الذمّة في تمييز لباسهم
: ينبغي للإمام أن يشرط على أهل الذمّة أنّهم يفرّقون بين لباسهم ولباس المسلمين يفرق ظاهر يعرفون به يكون مخالفا للبسهم على حسب ما يراه من المصلحة في الحال ، فإن ألزمهم أن يلبسوا الملوّن جاز .
ويأخذهم بشدّ الزنانير في أوساطهم ، فإن كان عليه رداء شدّه فوق جميع الثياب وفوق الرداء ؛ لكيلا يخفى الزنّار .
ويجوز أن يلبسوا العمامة والطيلسان ، فإن لبسوا قلانس شدّوا في رأسها علما ليخالف قلانس القضاة ، وإن رأى أن يختم في رقابهم نحاسا أو رصاصا أو جرسا جاز .
وكذلك أن يأمر نساءهم يلبس شيء يفرّق بينهنّ وبين المسلمات من شدّ الزنّار وتجنّب الإزرار وتغيّر أحد الخفّين بأن يكون أحدهما أحمر والآخر أبيض ، وتجعل في رقبتها خاتما لتعرف به إذا دخلت الحمّام وجملته أنّ ذلك من رأي الإمام واجتهاده ، ولا نصّ لنا في شيء من ذلك ، بل يفعل من ذلك ما يراه .
م 2 / 44 - 45
وفي الخلاف : يجوز لأهل الذمّة أن يلبسوا العمائم والرداء . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة وأحمد : ليس لهم ذلك .
خ 5 / 545
د - اعتبار الإيجاب والقبول في عقد الذمّة :
إنّ عقد الذمّة لا يكون إلّا بالإيجاب والقبول .
خ 5 / 549
4 - نقض عقد الذمّة :
أ - اجتماعهم على قتال المسلمين
: لو كان لأهل الحرب عهد وذمّة مؤبّدة فقاتلوا المسلمين انتقض عهدهم .
م 7 / 272
( وانظر أيضا : أوّلا 4 ب / 1 )