اعتكاف شهر بصوم ، كما قلناه . فإن أراد أن يعتكف رمضان الثاني عمّا تركه لم يجزه .
خ 2 / 232
وإذا نذر أن يعتكف يوم يقدم فلان فقدم ليلا أو في بعض النهار لا يلزمه شيء ، وإن نذر أن يعتكف يوم يقدم فلان أبدا فقدم ليلا لم يلزمه شيء ، وإن قدم في بعض النهار صام ذلك اليوم فيما بعد غير أنّه يتمّه ثلاثة أيّام . وإن نذر أن يعتكف بعد قدوم فلان لزمه ذلك فإن كان قيّده لزمه بحسب ما قيّده .
م 1 / 292
د - تقييد الاعتكاف المنذور بيوم أو يومين :
إذا قال : للّه عليّ أن اعتكف يوما ، لم ينعقد نذره ، لإنّه لا اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام على ما بيّناه .
خ 2 / 238
ونحوه في المبسوط ( 1 / 292 ) .
وقال الشافعي : إذا قال : للّه عليّ أن اعتكف يوما ، وجب عليه ذلك . وهل يجوز له التفريق أم لا ؟ أصحابه على قولين ، إحداهما : أنّ له أن يبتدئ قبل طلوع الفجر إلى بعد الغروب ، وإن دخل فيه نصف النهار اعتكف إلى وقته من النصف . والقول الآخر عليه أصحابه وهو المذهب : أنّ عليه أن يتابع ويدخل فيه قبل طلوع الفجر إلى بعد الغروب ، قالوا : لأنّ اليوم عبارة عن ذلك .
خ 2 / 238 - 239
وإذا نذر اعتكاف يومين ، لا ينعقد نذره .
وقال الشافعي : يلزمه يومان وليلة .
وقال محمّد : يلزمه يومان وليلتان ، وحكى هذا عن أبي حنيفة .
خ 2 / 230
4 - نذر اعتكاف ثلاثة أيّام دون لياليها ، أو مع لياليها :
أ - لو أطلق النذر ولم يشترط التتابع
: إذا نذر اعتكاف ثلاثة أيّام وجب عليه أن يدخل فيه قبل طلوع الفجر من أوّل يومه إلى بعد الغروب من ذلك اليوم ، وكذلك اليوم الثاني والثالث ، هذا إذا أطلقه .
م 1 / 291 - 292
وفي الخلاف : فإن نذر اعتكاف ثلاثة أيّام ، وجب عليه الدخول فيه قبل طلوع الفجر من أوّل يوم إلى غروب الشمس من اليوم الثالث .
خ 2 / 238
وفي موضع آخر منه : وإن لم يشترط المتابعة جاز له أن يعتكف نهارا ثلاثة أيّام لا لياليهنّ .
وقال أصحاب الشافعي : إذا أطلق على وجهين ، أحدهما : يلزمه ثلاثة أيّام بينهما الليلتان .
والآخر : أنّه يلزمه بياض ثلاثة أيّام فحسب ، وعليه أصحابه . وقال محمّد بن الحسن : يلزمه ثلاثة أيّام بلياليها .
خ 2 / 239
ب - إن شرط التتابع
: وإن شرط التتابع لزمه الثلاثة أيّام بينهما ليلتان .
م 2 / 292