وكلّ من خرج من الاعتكاف لعذر أو غيره وجب عليه قضاؤه سواء كان واجبا أو مندوبا .
ومتى خرج من الاعتكاف قبل أن يمضي ثلاثة أيّام استأنف الاعتكاف ، لأنّ الثلاثة أيّام متوالية لا يجوز الفصل بينها سواء كانت متتابعة أو غير متتابعة على ما فصّلناه ، وإنّما يقضي ما يفوته بعد أن يزيد على الثلاثة أيّام .
م 1 / 293
أ - خروج المعتكف من المسجد للأمور الضرورية :
أ / 1 - الخروج لقضاء الحاجة
: يمنع من الخروج من المسجد الذي اعتكف فيه إلّا لضرورة كالبول والغائط .
م 1 / 292
ونحوه في النهاية ( 172 ) .
أ / 2 - الخروج للاغتسال وأداء الفرائض :
يمنع من الخروج من المسجد إلّا لغسل الجنابة إن احتلم أو قربة أو عبادة أو أداء فريضة كالجمعة والعيدين .
م 1 / 292
أ / 3 - الخروج لشهادة الجنائز وعيادة المريض وزيارة الوالدين
: يجوز له أن يشهد الجنائز ويعود المريض .
م 1 / 293
ونحوه في النهاية ( 172 ) .
وفي الخلاف : يجوز للمعتكف أن يخرج لعيادة المريض ويزور الوالدين ، والصلاة على الأموات .
وقال الشافعي : ليس له ذلك ، فإن فعل بطل اعتكافه ، وبه قال باقي الفقهاء .
خ 2 / 234 - 235
أ / 4 - الخروج لتشييع المؤمن وإقامة الشهادة
: لا يجوز له أن يخرج ، إلّا لضرورة تدعوه إلى ذلك من تشييع أخ .
ن / 172
وفي المبسوط : وإذا تعيّنت عليه إقامة شهادة أو تحملّها جاز له الخروج ولا يفسد اعتكافه ويقيمها قائما ويعود إلى موضعه .
م 1 / 293
وفي الخلاف : من خرج لإقامة الشهادة ولم يتعيّن عليه إقامتها لم يبطل اعتكافه .
وقال الشافعي : يبطل اعتكافه .
وإن تعيّن عليه الأداء دون التحمّل ، مثل إن لم يبق من الشهود غيره ، فعليه أن يخرج ويقيم الشهادة ، ولا يبطل اعتكافه . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : يبطل اعتكافه وعليه أن يستأنف .
خ 2 / 235 - 236
أ / 5 - الخروج للأذان
: يجوز للمعتكف صعود المنارة والأذان فيها سواء كانت داخلة المسجد أو خارجة لأنّه من القربات .
م 1 / 294
وفي الخلاف : يجوز للمعتكف أن يخرج فيؤذّن في منارة خارجة للجامع وإن كان بينه وبين الجامع فضاء لا يكون في الرحبة .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه .