الصلاة ، سواء كان صلّى في جماعة أو فرادى ، وإنّما يحكم بإسلامه إذا سمع منه الشهادتين .
وقال الشافعي : تجب عليه الإعادة ، وقال :
يحكم عليه في الظاهر بالإسلام لكن لا يلزمه حكم الإسلام ، فإن قال بعد ذلك ما كنت آسلمت ، لم يحكم بردّته ، ولا فرق بين أن يصلّي في جماعة أو منفردا .
وقال أبو حنيفة : إذا صلّى في جماعة لزمه بذلك حكم الإسلام ، فإن رجع بعد ذلك حكم بردّته ، وإذا صلّى منفردا فإنّه لا يحكم بإسلامه .
وقال محمد : إذا صلّى في المسجد منفردا أو في جماعة حكم بإسلامه ، وان صلّى منفردا في بيته لم يحكم بإسلامه .
خ 1 / 551
وفي موضع آخر : إن ارتدّ باختياره ثمّ صلّى بعد الردّة نظرت ، فإن صلّى في دار الحرب ، قال قوم : يحكم له بالإسلام ، وإن صلّى في دار الإسلام لم يحكم له بالإسلام .
والفرق بين الدارين ، أنّه لا يمكنه إظهار الإسلام في دار الحرب بغير الصلاة ، فلهذا حكم بإسلامه بصلاته ، ويمكنه إظهار الإسلام في دار الإسلام بغير الصلاة ، وهو الشهادتان ، فلهذا لم يحكم بإسلامه بالصلاة ، ولأنّه إذا صلّى في دار الحرب لم يحمل على التقية ، فإنّ التقية في ترك الصلاة ، لهذا حكم له بالإسلام بفعلها ، وليس كذلك دار الإسلام ، لأنّه إذا فعلها احتمل أن يكون تقية ، فلهذا لم يحكم له بالإسلام .
ويقوى في نفسي أنّه لا يحكم له بالإسلام بالصلاة في الموضعين .
م 7 / 290
د - إسلام المراهق :
ارتداد / ثانيا 2 ( خ 3 / 591 )
ه - إسلام السكران : حكم السكران عند قوم حكم الصاحي فيما له وفيما عليه ، فإن ارتدّ وهو سكران ثمّ مات كان ماله فيئا ، وإن أسلم وهو سكران حكم بإسلامه ، وإن قتله قاتل بعد ارتداده فلا شيء عليه ، ولا يقتل إن لم يتب حتّى يمتنع مفيقا فاستظهر في توبته إلى حال إفاقته .
وقال قوم : هذا استحباب ، لأنّا قد حكمنا بارتداده ، وقرّرناه كالصاحي ، فعلى هذا إن ارتدّ وهو مفيق ثمّ سكر وآسلم وهو سكران صحّ إسلامه ، ولا يطلق حتّى يفيق فيعرض عليه الإسلام ، فإن وصفه حكم بإسلامه من حين وصفه حال سكره ، وإن وصف الكفر حكم بكفره ، وهو حين امتنع بعد الإفاقة ، ثمّ استتيب الآن فإن تاب وإلّا قتل فقد حكم بإسلامه حال سكره ، وإنّما استبقيناه لنعرض عليه الإسلام بعد إفاقته استظهارا .
وعندنا أنّ السكران يختلف حاله فيما له وفيما عليه ، فأمّا طلاقه وعتقه وعقوده كلّها فلا يصحّ عندنا بحال ، وأمّا إذا زنا أو لاط أو جنى أو قذف أو سرق ، فإنّه يتعلق به جميع أحكامه كالصّاحي ، وأمّا الكفر فينبغي أن نقول يحكم عليه به ، ويكون حكمه على ما مضى ، وكذلك يحكم بإسلامه ، ويكون على ما مضى سواء .
م 7 / 287