استيلاد
أوّلا - صفة الاستيلاد وما يتحقّق به :
الاستيلاد أن تعلق الجارية بولد في ملك الواطء ، فتصير أمّ ولده بلا خلاف .
م 6 / 185
وفي النهاية : أم الولد هي التي تلد من مولاها ، سواء كان ما ولدته تامّا أو غير تام . وإن أسقطت نطفة فهي أيضا من جملة أمّهات الأولاد .
ن / 546
وفي الخلاف : إذا استولد الرجل أمة في ملكه ثبت لها حرمة الاستيلاد .
خ 6 / 423
وفي موضع من المبسوط : أمّا بيان الحالة التي تصير بها أمّ ولد ففيه أربع مسائل : إحداها :
أن تأتي بولد تام الخلقة ، إمّا حيّا أو ميّتا .
الثانية : أن تضع شيئا من خلقة آدمي ، إمّا يدا أو رجلا أو جسدا ، فإن بان فيه شيء من خلقة الآدمي فتتعلّق به الأحكام التي ذكرناها .
الثالثة : أن تضع جسدا ليس فيه تخطيط ظاهر ، لكن قال القوابل : إنّ فيه تخطيطا باطنا خفيّا ، فيتعلّق به الأحكام أيضا .
الرابعة : أن تلقي جسدا ليس فيه تخطيط لا ظاهر ولا باطن ، لكن قال القوابل إن هذا مبتدأ خلق آدمي ، وأنّه لو بقي لتخلّق وتصوّر ، قال قوم :
لا تصير أم ولد . وقال قوم : تصير أم ولد ، وهو مذهبنا .
م 6 / 186 ، 5 / 240
1 - استيلاد أمة الغير ثمّ امتلاكها :
أ - استيلادها بالزواج ثمّ إمتلاكها : إن تزوّج أمة فأحبلها فأتت بولد فإنّه مملوك عندنا بشرط ، وعندهم بلا شرط ، ولا يثبت للأمّ حكم الحرّية لا في الحال ولا إذا ملكها فيما بعد ، سواء ملكها بعد انفصال الولد أو قبله ، عندنا وعند جماعة ، وفيه خلاف .
م 6 / 185
وفي الخلاف : إذا نكح الرجل أمة غيره فأولدها ، فولدها حرّ تابع له ، وإن شرط الرقّ كان مملوكا ، فإن ملكها وملك ولدها بعد ذلك ؛ عتق الولد عليه بحقّ النسب ، وتكون هي أم ولده .
وقال الشافعي : إذا ملكها ، فإن كانت حاملا ، ملكها وعتق حملها بالملك ، ولم تصر أمّ ولد ، وإن ملكها بعد الوضع ، لم تصرّ أمّ ولد .
وقال أبو حنيفة : إذا علقت منه ، ثبت لها حرمة الحرّية بذلك العلوق ، فمتى صارت أمّ ولده تعتق لموته . سواء ملكها قبل الوضع أو بعده .
وقال مالك : إن ملكها حاملا صارت أمّ ولده ، وتعتق بموته ، سواء ملكها قبل الوضع أو بعده .
وإن ملكها بعد الوضع ، مثل قول الشافعي .
خ 6 / 426 - 427 ، 141
وفي المبسوط نحوه ( 6 / 187 ) .
وفي موضع آخر من المبسوط : إن كانت حاملا وملكها ، عتق حملها بالملك ، ولم تصر هي أمّ ولد . وإن ملكها بعد الوضع ، لم تصر أمّ ولد عندهم ، وعندنا تصير أمّ ولد .
م 6 / 49