وطعنت في الطهر حصل لها قرء ، وحلّت ، وإن كانت حائضا فإنّها لا تعتدّ ببقيّة هذا الحيض ، فإذا طهرت لم تعتدّ بهذا الطهر أيضا ، فإذا حاضت دخلت في القرء ، فإذا طعنت في الطهر حلّت .
هذا إذا كانت من ذوات الأقراء ، فأمّا إذا كانت من ذوات الشهور ، فإنّها تعتدّ بشهر واحد ، وقال بعضهم بثلاثة أشهر ، وأمّا إذا كانت حاملا فإنّها تعتدّ بوضع الحمل كالحرّة سواء ، وإن ارتابت أمّ الولد ، ففيه ثلاث مسائل مثل ما ذكرناه في الحرّة المطلّقة ، سواء .
وأمّ الولد إذا زوّجها سيّدها فإنّه يحرم على السيّد وطؤها ، فإن مات السيّد وهي زوجة لم يلزمها الاستبراء عنه ، فإن لم يمت السيّد أوّلا لكن مات الزوج فعليها عدّة الوفاة .
فإن مات السيّد قبل انقضاء عدّتها ، لم يلزمها الاستبراء عنه ، وإن انقضت عدّتها عن الزوج قبل موت السيّد عادت إلى سيّدها وليس عليه استبراؤها وقال بعضهم لا تحلّ له حتّى يستبرئها والأوّل هو الصحيح عندنا .
فإن مات السيّد بعد انقضاء عدّتها عن الزوج عتقت عندهم بموته ، فمن قال إنّه كان يحلّ له وطؤها من غير استبراء ، قال يلزمها الاستبراء عنه ، وهو الذي نقوله ، ومن قال لا يعود حتّى يستبرئها ، فإذا مات قبل استبرائها لم يلزمها أن تستبرئ عنه .
م 5 / 284 - 285 ، 6 / 189
وفيه أيضا : وإن كان انقطع دمها لعارض استبرئت عندنا بخمسة وأربعين يوما لعموم الأخبار وعندهم تصبر حتّى تبلغ سنّ الآيسات ، وإن كان لغير عارض فعلى قولين .
م 5 / 289
12 - الأسباب المسقطة للاستبراء :
أ - إذا اشتراها ممّن لا يطأها : إذا اشترى أمة ممّن لا يطأها ، إمّا من امرأة ، أو ممن لا يجامع مثله ، أو عنّين ، أو رجل وطأها ثمّ استبرأها ، روى أصحابنا جواز وطئها قبل الاستبراء .
ورووا : أنّه لا يجوز ذلك إلّا بعد الاستبراء وهو الأحوط . وبه قال الشافعي .
فأمّا جواز تزويجها ، فإنّه يجوز قبل الاستبراء إجماعا .
خ 5 / 81 - 82
ونحوه في المبسوط ( 5 / 286 ) .
وفي النهاية : إذا كانت الجارية لامرأة جاز للذي يشتريها وطؤها قبل الاستبراء ، والأفضل استبراؤها قبل الوطء مثل التي يكون للرجل .
ن / 495
وفي المبسوط : إذا باع جارية من امرأة ثقة وقبّضها ثمّ استقالها فأقالته ، جاز له ألّا يستبرئها ويطأها ، والأحوط أن يستبرئها إن كان قبّضها وإن لم يكن قبّضها فلا استبراء عليها ، وفيها خلاف .
م 5 / 287
ب - إذا أخبر العدل باستبرائها : يجب على البائع أن يستبرئ الأمة قبل بيعها ، ومتى استبرأها وكان عدلا مرضيّا جاز للمبتاع أن يعوّل على قوله ولا يستبرئها . والأحوط له