3 - الأمة التي يجب استبراؤها على المشتري :
إذا ملك أمة بابتياع أو هبة أو إرث أو استغنام لا يجوز وطؤها إلّا بعد الاستبراء صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا كانت أو ثيبا ، تحبل أو لا تحبل ، إلّا أن تكون صغيرة لا تحيض مثلها أو كبيرة كذلك ، فإنّه لا استبراء على هذين .
م 5 / 287
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي ، إلّا أنّه لم يستثن من استثنيناه وحكي قريب منه عن أبي حنيفة .
وذهب مالك : إلى أنّها إن كانت ممّن توطأ مثلها يجب الاستبراء . وإن كانت ممّن لا توطأ مثلها فلا استبراء .
وذهب الليث بن سعد إلى أنّها إن كانت لا تحبل مثلها فلا استبراء ، وإن كانت ممّن تحبل مثلها وجب الاستبراء . وهذا مثل ما قلناه .
وذهب داود وأهل الظاهر : إلى أنّها إن كانت ثيّبا وجب الاستبراء ، وإن كانت بكرا فلا استبراء .
خ 5 / 82 - 83
ونحوه في المبسوط ( 5 / 287 ) .
4 - استبراء الجارية بعد الإقالة والقبض :
إذا باع جارية من غيره ، ثمّ استقال المشتري فأقاله ، فإن كان قد قبّضها إيّاه وجب عليه الاستبراء . وان لم يكن قبّض لم يجب عليه الاستبراء . وبه قال أبو يوسف ، إلّا أنّه قال : ذلك استحسانا ، والقياس يقتضي أنّ عليه الاستبراء على كلّ حال .
وقال الشافعي : يجب عليه الاستبراء على كلّ حال ، قبّض أو لم يقبّض .
خ 5 / 83
5 - استبراء الأمة الحامل :
أ - حكم وطء الحامل قبل الاستبراء : إذا اشترى أمة حاملا ، كره له وطؤها قبل أن يصير لها أربعة أشهر ، فإذا مضت بها ذلك لم يكره وطئها في الفرج .
وقال الشافعي وغيره : لا يجوز له وطؤها حتّى تضع .
خ 5 / 85
وفي النهاية : متى اشترى جارية حاملا لم يجز له وطؤها إلّا بعد وضعها الحمل أو تمضي عليه أربعة أشهر وعشرة أيّام .
ن / 496
ب - كيفية استبراء الحامل : إذا ابتاع جارية حاملا فإنّ استبراءها يكون بوضع الحمل ، فإن وضعت بعد لزوم العقد وانقضاء الخيار وقع الاستبراء به ، وإن وضعت في مدّة الخيار إمّا خيار الشرط أو خيار المجلس فمن قال تملك بالبيع وانقضاء العدّة قال : لم يقع الاستبراء بالوضع ، لأنّها حملت في غير ملكه ، والاستبراء لا يحصل بالنفاس ، لأنّه ليس بطهر ولا حيض ، وتستبرأ بعد النفاس بقرء على الاختلاف في القرء هل هو حيض أو طهر ؟ .
فمن قال إنّه طهر ، فإذا شرعت في الطهر طعنت في القرء ، فإذا حاضت حصل الاستبراء ومن قال حيض ، فإذا طهرت لم تطعن في القرء ،