لنفسه وأقام ، وليس عليه ذلك إذا صلّى خلف من يقتدى به .
م 1 / 98
ونحوه في النهاية ( 65 ) .
ح - تعدّد المؤذّنين وتشاحّهم
: يجوز أن يكون المؤذّنون اثنين اثنين إذا أذّنوا في موضع واحد فإنّه أذان واحد ، فأمّا إذا أذّن واحد بعد الآخر فليس ذلك بمسنون ولا مستحب .
م 1 / 98
وفي الخلاف : لا بأس أن يؤذّن اثنان واحد بعد الآخر ، وإن أتيا بذلك موضعا واحدا كان أفضل ، ولا ينبغي أن يزاد على ذلك .
وقال الشافعي : المستحب أن يؤذّن واحد بعد الآخر ويجوز أن يكونوا أكثر من اثنين ، فإن كثروا وخيف فوات أوّل الوقت قطع الإمام بينهم الأذان وصلّى .
خ 1 / 290
وإذا تشاحّ الناس في الأذان اقرع بينهم .
ولا بأس أن يؤذّن جماعة كلّ واحد منهم في زاوية من المسجد .
م 1 / 98
ط - محاكاة الأذان والدعاء لمن سمعه :
يستحب للإنسان أن يقول مع نفسه مثل ما يسمع من فصول الأذان . إلّا أن يكون في حال الصلاة فإنّه لا يقول ذلك ، ولا فرق بين أن يكون فريضة أو نافلة إلّا أنّه متى قاله في الصلاة لم تبطل صلاته .
فإذا لم يقل ذلك وفرغ من الصلاة كان مخيّرا إن شاء قاله ، وإن شاء لم يقله ، ليس لأحدهما مزّية على الآخر إلّا من حيث كان تسبيحا أو تكبيرا لا من حيث كان أذانا .
هذا في جميع فصول الأذان والإقامة إلّا في قوله : حيّ على الصلاة ، فإنّه متى قال ذلك مع العلم بأنّه لا يجوز ، فإنّه يفسد الصلاة ، فإن قال بدلا من ذلك : لا حول ولا قوة إلّا باللّه لم تبطل صلاته .
م 1 / 97
وفي الخلاف نحوه مختصرا ، وأضاف : وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إذا كنت في مكتوبة فلا تقل مثل ما يقول المؤذّن ، وإذا كنت في نافلة فقل مثل قوله في التكبير والتشهّد . وبه قال الليث بن سعد إلّا أنّه قال : ويقول في موضع حيّ على الصلاة : لا حول ولا قوة إلّا باللّه .
خ 1 / 285 - 286
وكلّ من كان خارج الصلاة وسمع المؤذّن فينبغي أن يقطع كلامه إن كأم متكلّما ، وإن كان يقرأ القرآن فالأفضل له أن يقطع القرآن ويقول كما يقول المؤذّن .
وروي أنّه إذا سمع المؤذّن يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أن يقول : وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، رضيت باللّه ربّا وبالإسلام دينا وبمحمّد رسولا وبالأئمة الطاهرين أئمة . ويصلّي على النبي وآله .
ثمّ يقول : اللهم ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والشفاعة والفضيلة