لرواية مسمع بن عبد الملك كردين أبي سيّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل في جُعل الآبق ديناراً إذا أخذه في مصره ، وإن أخذه في غير مصره فأربعة دنانير » « 1 » .
والرواية وإن كانت ضعيفة بمحمد بن الحسن بن شمّون البصري ؛ لكونه غالٍ ووضّاعاً ، وبعبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصم ؛ لنفس السبب وزيادة « 2 » ، إلّاأنّها منجبرة بعمل المشهور « 3 » .
بل في الرياض : الشهرة عليها عظيمة قديمة ومتأخّرة « 4 » ، بل في الخلاف : عليها إجماع الفرقة وأخبارهم « 5 » .
بل المستفاد من السرائر وجود أخبار أخرى يمكن اعتضادها بها « 6 » ، وقد عمل هو بهذه الرواية ، رغم أنّه لم يعمل إلّا بالقطعيات « 7 » .
وخالف في ذلك الشيخ الطوسي في المبسوط ، وذهب إلى ثبوت أجرة المثل في العبد ، حاملًا ما في الرواية على الأفضل « 8 » ، وتبعه على ذلك جماعة « 9 » ؛ لاعتقادهم بعدم دلالتها على أكثر من الاستحباب أو التحديد الولايتي ، أو يقال بضعف سندها وعدم انجباره بالشهرة المدّعاة بعد مخالفة عدد كبير من العلماء وامتناعهم عن العمل بها على وجه لا يجبر ضعفها على قواعدهم « 10 » .
ولا فرق في الحكم المذكور في الرواية - بناء على ثبوته - بين العبد الصغير والكبير والمسلم والكافر والسالم والمعيب ؛ لإطلاق النص والفتوى وعدم تقييدهما بحالة دون حالة « 11 » .
وفي جريان الحكم فيما لو كانت قيمة العبد أقل من الدينار أو الأربعة دنانير خلاف بين الفقهاء ، حيث صرّح جماعة
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 398 - 399 ، ح 1203 .
( 2 ) المسالك 11 : 165 .
( 3 ) المقتصر : 357 . جواهر الكلام 35 : 206 .
( 4 ) الرياض 12 : 430 .
( 5 ) الخلاف 3 : 589 - 590 ، م 17 .
( 6 ) السرائر 2 : 110 .
( 7 ) جواهر الكلام 35 : 206 .
( 8 ) المبسوط 3 : 168 .
( 9 ) كشف الرموز 2 : 416 . التنقيح الرائع 4 : 128 . المسالك 11 : 165 . كفاية الأحكام 2 : 515 .
( 10 ) انظر : المسالك 11 : 165 .
( 11 ) جواهر الكلام 35 : 207 .