بجريانه « 1 » ؛ لإطلاق الخبر « 2 » والفتوى « 3 » ، ولأنّ نقصان قيمته لا ينافي الجعل الشرعي ، كما أنّ ذلك لو كان مانعاً لمنع من الأخذ بأجرة المثل أيضاً إذا كانت أكثر من قيمة العبد « 4 » .
وذهب بعض الفقهاء إلى وجوب أقل الأمرين من المقدّر شرعاً وقيمة العبد « 5 » ؛ إذ بدون ذلك لا فائدة للجاعل من الجعالة « 6 » .
كما أنّه لذلك ذهب بعض من لم يعمل بالمقدّر المذكور وإنّما أوجب أجرة المثل إلى وجوب أقل الأمرين من أجرة المثل وقيمة العبد « 7 » ؛ حذراً من إلزام المالك بزيادة عن ماله لأجل تحصيله « 8 » .
ولا تلحق الأمة بالعبد في الحكم المذكور ؛ لعدم صدق عنوان العبد عليها ، وعدم ما يقتضي الإلحاق « 9 » .
وألحق بعض الفقهاء البعير بالعبد « 10 » ، ونسبه ابن فهد إلى كثير ممّن تأخّر عن الشيخين « 11 » ، بل ادّعي أنّه المشهور بين الفقهاء « 12 » ، بل نسب إلى الأصحاب « 13 » ؛ ولعلّه لدعوى الشيخ المفيد بأنّ ذلك ممّا ثبتت به السنّة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 14 » .
وذهب آخرون إلى ثبوت أجرة المثل خاصة ، فلا يلحق البعير بالعبد في الحكم المذكور ؛ لعدم العثور على مستند الإلحاق « 15 » .
وتردّد في ذلك العلّامة في القواعد ، معتبراً المسألة محلّ إشكال « 16 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 430 . كفاية الأحكام 2 : 515 . مفتاحالكرامة 17 : 897 .
( 2 ) المسالك 11 : 165 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 17 : 897 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 35 : 207 .
( 5 ) الإيضاح 2 : 164 . حاشية الشرائع ( حياة المحققالكركي ) 11 : 405 .
( 6 ) الإيضاح 2 : 164 .
( 7 ) نقله عن البعض في المسالك 11 : 165 . المفاتيح 3 : 117 .
( 8 ) المسالك 11 : 165 .
( 9 ) جواهر الكلام 35 : 207
( 10 ) الروضة 4 : 448 . المفاتيح 3 : 117 .
( 11 ) المهذّب البارع 4 : 321 - 322 .
( 12 ) مجمع الفائدة 10 : 156 .
( 13 ) جامع المقاصد 6 : 198 .
( 14 ) المقنعة : 649 .
( 15 ) المسالك 11 : 166 . وربما يظهر ذلك من المحقق الحلّي في الشرائع 3 : 164 .
( 16 ) القواعد 2 : 217 .