الذي يعزل له ، قال الصادق عليه السلام في خبر أبي الصباح الكناني : « المرأة [ الحبلى « 1 » ] المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها » « 2 » . . . ولكن في الرواية المزبورة بُعدٌ ؛ باعتبار مخالفتها قواعد المذهب ، التي منها : عدم تملّك الحمل قبل سقوطه حيّاً . . . » « 3 » .
( انظر : ملك )
9 - الوصيّة والهبة للجنين وأمثالها :
أ - الوصيّة والهبة للجنين :
لا خلاف « 4 » في صحّة الوصيّة للجنين ، بل ادّعي الإجماع عليه « 5 » ، بشرط وجوده حين الوصيّة ، وإن لم تلجه الروح « 6 » ؛ لعموم ما دلّ على جوازها « 7 » ، ولا تستقرّ له إلّابانفصاله حيّاً « 8 » .
فلو انفصل الجنين ميّتاً بطلت الوصيّة ورجع المال ميراثاً لورثة الموصي « 9 » ؛ لأنّ الوصيّة الباطلة كالعدم ، فتكون جميع أموال الموصي ممّا تركه لورثته « 10 » ، وينطبق عليه قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية أيّوب بن عطيّة الحذّاء : « . . . ومن ترك مالًا فللوارث . . . » « 11 » .
أمّا لو وقع الجنين حيّاً ثمّ مات استقرّت ، وكانت الوصيّة لورثته « 12 » .
لكن قال الشهيد الثاني : « يعتبر هنا قبول الوارث » إلى أن قال : « والمتّجه اعتبار القبول في الوصيّة للحمل مطلقاً ، فيقبله وليّه ابتداءً ووارثه هنا » « 13 » .
وقوّى المحقّق النجفي عدم الاحتياج
هامش
( 1 ) لم ترد كلمة « الحبلى » في عبارة الجواهر ولكنّهاموجودة في المصادر الحديثية .
( 2 ) الوسائل 21 : 524 ، ب 10 من النفقات ، ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 32 : 362 - 363 . وانظر : الشرائع 3 : 45 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 : 386 .
( 5 ) التحرير 3 : 365 .
( 6 ) المسالك 6 : 236 . جواهر الكلام 28 : 386 . تحريرالوسيلة 2 : 85 ، م 15 . مهذّب الأحكام 22 : 204 .
( 7 ) جواهر الكلام 32 : 386 .
( 8 ) المبسوط 3 : 209 . التذكرة 2 : 23 . جواهر الكلام 28 : 386 .
( 9 ) السرائر 3 : 186 . الشرائع 2 : 255 .
( 10 ) تحرير الوسيلة 2 : 95 ، م 15 . مهذّب الأحكام 22 : 204 .
( 11 ) الوسائل 26 : 251 ، ب 3 من ولاء ضمان الجريرة ، ح 14 . انظر : مهذّب الأحكام 22 : 204 .
( 12 ) الكافي في الفقه : 365 . الشرائع 2 : 255 . المختلف 6 : 342 . جواهر الكلام 28 : 386 .
( 13 ) المسالك 6 : 236 .