إلى القبول في الوصيّة للجنين ، فلا يحتاج وارثه إلى قبول ؛ ضرورة كون ملكه بالإرث للجنين لا بالوصيّة « 1 » .
وتصحّ الهبة له « 2 » ؛ لأنّ الجهالة إذا لم تكن مفضية إلى كون الموهوب غير معيّن ، صحّت الهبة « 3 » .
ويكون التسليم والقبض بقبض امّه « 4 » .
( انظر : هبة ، وصية )
ب - الإقرار للجنين :
المستفاد من كلمات الفقهاء أنّ الإقرار للجنين يفصّل فيه ، فالمقرّ تارةً : يبيّن سبباً يفيد الملك للجنين ، وأخرى : لا يبيّن وإنّما يطلق .
فعلى الأوّل إمّا أن يبيّن سبباً صحيحاً في إقراره ، كما لو قال : ( له عندي كذا بسبب وصيّة أوصي بها له ، أو إرث ورثه ) ولا خلاف في صحّة هذا الإقرار « 5 » ، بل ولا إشكال « 6 » ، بل ادّعي عليه الإجماع ظاهراً « 7 » ، بل وصريحاً « 8 » ؛ لجواز الوصيّة له وإرثه وإن كان استقرار ملكه له مشروطاً بسقوطه حال حياته ؛ لأنّ ذلك لا يمنع من صحّته في الحال « 9 » .
وإمّا أن يبيّن سبباً باطلًا كالجناية عليه والمعاملة معه المعلوم عدمهما ، وللفقهاء هنا قولان :
الأوّل : صحّة الإقرار ، ويلغو السبب ، فيؤخذ من المقرّ المال لإقراره « 10 » ، نسبه الشهيد الثاني إلى الأشهر « 11 » ؛ لعموم « 12 » « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 13 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 386 .
( 2 ) التذكرة 20 : 23 . الدروس 2 : 292 . جامع المقاصد 9 : 144 .
( 3 ) جامع المقاصد 9 : 144 .
( 4 ) التذكرة 20 : 23 . الدروس 2 : 292 . جامع المقاصد 9 : 144 . أجوبة مسائل الشيخ أحمد المازحي ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 626 .
( 5 ) الرياض 11 : 412 . جواهر الكلام 35 : 122 .
( 6 ) المسالك 11 : 102 . جواهر الكلام 35 : 122 .
( 7 ) التنقيح الرائع 3 : 489 . وانظر : الغنية : 275 .
( 8 ) نقله عن شرح الإرشاد للفخر في مفتاح الكرامة 22 : 391 .
( 9 ) الرياض 11 : 412 . وانظر : جواهر الكلام 35 . 122 .
( 10 ) الشرائع 3 : 153 . التذكرة 15 : 278 . غاية المراد 2 : 247 - 248 . جامع المقاصد 9 : 225 .
( 11 ) المسالك 11 : 103 . الرياض 11 : 412 .
( 12 ) الرياض 11 : 412 .
( 13 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 . وانظر : جواهر الكلام 35 : 122 .