فلإطلاق أدلّة الولاية وعمومها ، ولعدم المنافاة في صحّة العقد فضولًا .
وأمّا الإجماع فلتعليلهم الحكم بسائر ما ذكر من الأدلّة فليس في البين إجماع اصطلاحي .
وأمّا الانصراف فجوابه معلوم ؛ لأنّه بدوي لا يعوّل عليه في رفع اليد عن الإطلاق « 1 » .
وقال السيّد الخوئي : « الصحيح في التعليل أن يقال : إنّ أدلّة المقام لا إطلاق لها يشمل الحمل ؛ فإنّ الآيات الكريمة والنصوص الواردة في النكاح جوازاً ومنعاً واردة في الإنسان الخارجي ، أعني ما هو بالفعل متّصف بالإنسانية كالرجل والمرأة ، والصغير والبالغ ، والعبد والأمة ، ومن الواضح عدم صدق شيء من هذه العناوين على الحمل » « 2 » .
( انظر : نكاح )
7 - الملاعنة لنفي الجنين :
المشهور « 3 » جواز ملاعنة الزوج زوجته إذا أنكر الجنين الموجود في بطنها ، بل ادّعي الإجماع عليه « 4 » ؛ لعموم الكتاب والسنّة ، وخصوص ما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أنّه لاعن بين هلال بن أمية وزوجته الحامل « 5 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سأله عن رجلٍ لاعن امرأته وهي حبلى ، قد استبان حملها وأنكر ما في بطنها . . . « 6 » .
خلافاً لجماعة « 7 » ؛ لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يلاعن في كلّ حال إلّاأن تكون حاملًا » « 8 » .
وأورد عليه - مضافاً إلى عدم مكافئته لما تقدّم - : باحتمال إرادة جواز تأخير اللعان لا نفي صحّته « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : مهذّب الأحكام 24 : 232 .
( 2 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 207 .
( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 434 . جواهر الكلام 34 : 38 .
( 4 ) الخلاف 5 : 30 - 31 ، م 34 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 668 ، ح 2067 . السنن الكبرى ( البيهقي ) 7 : 393 . وانظر : جواهر الكلام 34 : 39 .
( 6 ) الوسائل 22 : 433 ، ب 13 من اللعان ، ح 1 .
( 7 ) المقنعة : 542 . الكافي في الفقه : 310 . المراسم : 164 .
( 8 ) الوسائل 22 : 434 ، ب 13 من اللعان ، ح 3 .
( 9 ) جواهر الكلام 34 : 39 .