ولدها الذي في بطنها » « 1 » .
ومثلهما عن ابني البرّاج « 2 » وحمزة « 3 » .
وقال العلّامة الحلّي : « لا زكاة في المال المنسوب إلى الجنين » « 4 » .
وقال فخر المحقّقين : « واعلم أنّ إجماع أصحابنا على أنّه قبل انفصال الحمل لا زكاة في ماله - كالميراث - لا وجوباً ولا غيره ، وإنّما تثبت وجوباً على القول به ، أو استحباباً على الحقّ بعد الانفصال » « 5 » .
وقال المحقّق الأردبيلي : « ينتقل بعض التركة إليه حال موت أبيه ، كسائر ورثته الموجودين بالفعل » « 6 » .
ففي بعض هذه التعبيرات إشعار بأنّ للجنين مالًا ، وينفق على امّه من هذا المال .
وظاهر كلام المحقّق الأردبيلي وكذا كلام غيره من فقهائنا « 7 » أنّ الملكيّة في الإرث من حين موت الأب ، وإن كان ظهور صحّة الحكم ولزومه موقوف إلى أن يخرج من بطن امّه حيّاً .
وظاهر كلام آخرين عدم الأهليّة .
قال ابن فهد الحلّي - بعد ذكره القول بأنّ الحامل المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من نصيب ولدها - : « وهو مدخول ؛ أمّا أوّلًا فلأنّ الحمل لا يملك مستقرّاً ، بل ملكه مشروط بانفصاله حيّاً ، فنسبة الملك إليه قبل ذلك مجاز . . . وأمّا ثانياً فلأنّ الحمل لا يجري عليه من أحكام الآدميّين المنفصلين إلّاصحّة الإقرار له والوصيّة به وله ، وعزل الميراث . وصحّة ذلك كلّه موقوف على انفصاله حيّاً ، فلا يجري عليه غيرها من أحكام المنفصلين ؛ لعدم الدليل » « 8 » .
وقال المحقّق النجفي : « لا نفقة للمتوفّى عنها زوجها . . . ولو كانت حاملًا . . . نعم ، روي أنّه ينفق عليها من نصيب الحمل
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 289 . وانظر : الوسائل 21 : 524 ، ب 10 من النفقات ، ح 1 .
( 2 ) المهذّب 2 : 319 .
( 3 ) الوسيلة : 329 .
( 4 ) التذكرة 5 : 13 .
( 5 ) الإيضاح 1 : 167 - 168 .
( 6 ) مجمع الفائدة 11 : 546 .
( 7 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 411 ، م 6 . تحرير الوسيلة 2 : 334 ، م 5 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 378 ، م 1823 .
( 8 ) المهذّب البارع 3 : 431 - 432 .