عليه « 1 » . وفي التذكرة : « قال علماؤنا :
تدفن في مقبرة المسلمين ؛ لحرمة ولدها » « 2 » .
مضافاً إلى الحكم بإسلام الولد بمعنى جريان أحكام المسلمين عليه ، فلا يجوز دفنه في مقابر الكفّار « 3 » .
وإخراج الجنين مع موت امّه الذمّية غير جائز ؛ لعدم الدليل على وجوب الإخراج « 4 » ، فيتعيّن دفنها معه « 5 » .
وربّما استدلّ على دفنها في مقابر المسلمين بخبر يونس ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الجارية اليهوديّة والنصرانيّة فيواقعها فتحمل ، ثمّ يدعوها إلى أن تسلم فتأبى عليه ، فدنا ولادتها فماتت وهي تطلق والولد في بطنها ومات الولد ، أيدفن معها على النصرانيّة أو يخرج منها ويدفن على فطرة الإسلام ؟
فكتب : « يدفن معها » « 6 » .
وأمّا كيفيّة دفنها فقد ذكر الفقهاء أنّه يستدبر بها القبلة ليكون الجنين وجهه إليها بلا خلاف « 7 » ، وفي المنتهى : قاله علماؤنا « 8 » .
وفي التذكرة : « يستدبر بها القبلة على جانبها الأيسر ، ليكون وجه الجنين إلى القبلة على جانبه الأيمن ، وهو وفاق » « 9 » .
ولمزيد من التفصيل انظر : ( دفن ) .
4 - تبعية الجنين لأبويه في الإسلام والكفر :
المستفاد من كلمات الفقهاء « 10 » تبعيّة الجنين لأبويه في الإسلام والكفر أو لأحدهما في الإسلام ، أصالة كان إسلامه أو حال انعقاده أو حملًا ، بلا خلاف فيه ، بل عليه دعوى الإجماع « 11 » .
ولمزيد من التفصيل انظر : ( تبعية ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 730 ، م 558 .
( 2 ) التذكرة 2 : 109 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 298 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 172 .
( 5 ) الرياض 2 : 212 .
( 6 ) الوسائل 3 : 205 ، ب 39 من الدفن ، ح 2 .
( 7 ) جواهر الكلام 4 : 299 .
( 8 ) المنتهى 7 : 407 .
( 9 ) التذكرة 2 : 109 .
( 10 ) القواعد 2 : 203 . جامع المقاصد 6 : 120 .
( 11 ) جواهر الكلام 21 : 134 - 135 . وانظر : مجمع الفائدة 7 : 465 . الرياض 7 : 541 .