وأمّا الصلاة عليه فإنّها غير واجبة ولا مستحبّة « 1 » باتّفاق علمائنا « 2 » .
وإذا كان الجنين أقلّ من أربعة أشهر فلا يجب غسله « 3 » ؛ لما تقدّم من الروايات السابقة ، لأنّ عمومات تغسيل الميّت موضوعها ميّت الإنسان ، وهو الحي الذي زهقت روحه ، والسقط قبل أربعة أشهر لم تلجه الروح بعد ليصدق عليه أنّه ميّت الإنسان « 4 » . نعم ، يجب أن يلفّ في خرقةٍ ويدفن « 5 » .
ووجوب الدفن مشهور بين الفقهاء « 6 » ، بل ادّعي عليه عدم الخلاف « 7 » ، بل الإجماع « 8 » ، وخالف في لفّه بالخرقة ودفنه السيّد الخوئي قائلًا : « لا دليل على ذلك سوى الإجماع المنقول في المسألة ، حيث ذكر بعضهم أنّ المسألة إجماعية لم ينقل فيها خلاف ، وهو ممّا لا اعتبار به .
والأخبار العامة مختصّة بالميّت غير الشامل للسقط قبل ولوج الروح فيه .
والأخبار الواردة في المقام مختصّة بما بعد الاستواء وتمامية أربعة أشهر .
وبهذا يمكن الاستشكال في وجوب دفنه أيضاً ؛ لانحصار مدركه بالإجماع المنقول ، ولا دليل عليه غيره ؛ لأنّ الأخبار مختصّة بالميّت . . . والأخبار الخاصة - الواردة في المقام - غير شاملة إلّاللسقط بعد تمامية أربعة أشهر والاستواء ، فيجوز معه إلقاؤه في البحر أو النهر أو البئر . . . وإن كان الأحوط تكفينه ودفنه ؛ للإجماع المنقول والروايتين » « 9 » .
دفن الذمّية الميتة الحامل بجنين من مسلم في مقابر المسلمين :
المرأة الذمّية الحامل بجنين من مسلم ، تدفن في مقابر المسلمين ؛ احتراماً لجنينها بلا خلاف « 10 » ، بل عن الخلاف الإجماع
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 32 ، مع تأييده جميع المحشّين حيث لم يعلّقوا عليه . وانظر : مستمسك العروة 4 : 72 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 98 .
( 2 ) المعتبر 1 : 319 . وانظر : المدارك 2 : 76 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 32 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 98 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 32 .
( 6 ) الذخيرة : 91 .
( 7 ) المهذب البارع 1 : 186 .
( 8 ) مهذّب الأحكام 3 : 416 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 98 - 99 .
( 10 ) جواهر الكلام 4 : 298 .