1 - الجنون الإطباقي :
وهو الجنون الملازم الممتدّ ، والامتداد ليس له ضابط عام بل يختلف باختلاف الموارد والأعمال .
2 - الجنون الأدواري :
ويعبّر عنه أيضاً بغير الإطباقي ، وهو الإفاقة في بعض الأوقات والجنون في بعضها الآخر .
رابعاً - أثر الجنون في الأهلية :
تقدّم في مدخل أهلية ما ملخّصه : أنّ الأهلية هي عبارة عن الصلاحية ، فأهلية التكليف يراد بها الصلاحية لتوجّه الخطاب الشرعي - التكليفي أو الوضعي - وأهلية التصرّف يراد بها الصلاحية للقيام بالعمل بحيث يكون ما يقوم به معتبراً شرعاً ، وأهلية التصدّي للمرجعية أو الولاية أو الإمامة أو نحو ذلك من المناصب أو المواقع الدينية أو الدنيوية ، بمعنى صلاحيته لذلك من خلال توفّره على الشروط المعتبرة شرعاً أو قانوناً .
وهناك اصطلاح وتقسيم آخر للأهلية ذكره الفقه الوضعي ، وهو أهلية الوجوب ، ويراد منها صلاحية الإنسان لثبوت الحقوق الشرعية له وعليه ، وقد يعبّر عنها بصلاحية الإلزام والالتزام ، وأهلية الأداء ويراد بها صلاحيته لاستعمال ذلك الحقّ وممارسته والقيام به .
والجنون من عوارض الأهلية في الجملة ، وهو مخرج للإنسان عن أهلية الخطاب الشرعي بالعبادات - بحيث لا تجب عليه ولا تصحّ منه - والمعاملات بمعنى عدم ترتّب الأثر على معاملاته ، وأمّا أهليته لثبوت الحقوق له وعليه والمسؤولية الوضعية المترتّبة على تصرّفاته - كالضمان مثلًا - وما إلى ذلك ممّا يعبّر عنه في الفقه الوضعي بأهلية الوجوب ، فلا يرفعها الجنون .
والجنون يرفع أهلية التصرّف في الأموال وكذلك التصدّي للمواقع والمناصب والمسؤوليات التي تتطلّب العقل والحكمة والأداء الصحيح المعتبر شرعاً أو قانوناً ، كالإمامة للجماعة والولاية وغير ذلك .
فالأهلية في بعض الموارد تعني توفّر