فيحرم الاشتغال بها ، وإلّا فلا يحرم استخدام الجنّ ، وكشف الغائبات بواسطتهم ، بل لا دليل على حرمة إيذائهم » « 1 » .
ولذلك ذهب بعض إلى جواز المعالجة عن طريق تسخير الأرواح والجنّ إذا كان فيه العلاج حقيقة بالطرق المحلّلة شرعاً « 2 » .
( انظر : استعانة ، استغاثة )
سابعاً - إهداء الذبيحة لدفع شرّ الجنّ :
كان في الجاهلية إذا اشترى الرجل داراً أو استخرج عين ماء وما أشبه ذلك فيذبح له ذبيحة مخافة إن لم يذبحوا أو يطعموا أن يصيبهم فيها شيء من الجنّ ، وسمّي ذلك في الخبر بذباح الجنّ ، فأبطل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك ونهى عنه « 3 » .
فعن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين عن أبيه عن علي عليهم السلام :
« أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذبائح الجنّ ، قيل : يا رسول اللَّه ، وما ذبائح الجنّ ؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم : يتخوّف القوم من سكّان الدار فيذبحون لهم الذبيحة » « 4 » .
ثامناً - الوقف على الجنّ :
لمّا كان الوقف عبارة عن تمليك عين أو منفعة فإنّه يعتبر في صحّته أن يكون الموقوف عليه ممّن يصحّ تملّكه ، وعليه فلا يصحّ الوقف على الجنّ « 5 » .
( انظر : وقف )
تاسعاً - تصوير الجنّ :
تقدّم الكلام في مصطلح ( تصوير ) أنّ الفقهاء اختلفوا في حكم تصوير الجنّ على قولين :
أحدهما : التحريم ، إلحاقاً له بالحيوان ؛ لما تعارف من تصوير الجنّ والملك بشكل أحد الحيوانات ، فيحرم من هذه الجهة .
وثانيهما : الجواز ؛ لأنّ العرف يفرّق بين هذه الموجودات وصورة الإنسان .
( انظر : تصوير )
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 290 .
( 2 ) أجوبة الاستفتاءات 2 : 52 .
( 3 ) القاموس الفقهي لغةً واصطلاحاً : 135 . وانظر : الوسائل 11 : 507 ، ب 28 من أحكام الدوابّ ، ح 3 .
( 4 ) المستدرك 16 : 200 ، ب 39 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 5 ) القواعد 2 : 392 . الدروس 2 : 269 . جامع المقاصد 9 : 45 .