هذا ، وأمّا الجانّ فهل هو الجنّ بعينه أو هو أبو الجنّ ، كما أنّ آدم عليه السلام أبو البشر ، أو هو إبليس نفسه ، أو الجانّ نسل إبليس من الجن ، أو هو نوع من الجنّ ؟ أقوال مختلفة ، ولا دليل على أكثرها « 1 » .
والتفصيل فيها يطلب من محلّه .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الإنس :
وهو البشر وجماعة الناس « 2 » ، الواحد إنسي وأنسي ، والجمع أناسي « 3 » ، وأصل الإنس والأنس والإنسان من الإيناس وهو الإبصار ، ويقال : آنسته وأنسته ، أي أبصرته ، وقيل للإنس إنساً لأنّهم يؤنسون ، أي يبصرون ، كما قيل للجنّ جنّاً لأنّهم لا يؤنسون ، أي لا يُبصرون « 4 » .
والنسبة بين الإنس والجنّ التباين ؛ فإنّ الإنس خلاف الجنّ « 5 » .
2 - الشيطان :
وهو معروف ، ويطلق على كلّ عاتٍ متمرّد من الجنّ والإنس والدوابّ « 6 » ، وصيغته ( فيعال ) من الشطن ، وهو البعد « 7 » ، فكأنّه بعد عن الخير والصلاح ، وطال مكثه في الشرّ .
قال العلّامة الطباطبائي : « إنّ الشيطان بمعنى الشرّير ، يطلق على إبليس وعلى شرار الجنّ وشرار الإنس » « 8 » .
وقيل في الفرق بين الشيطان والجنّ :
« الشياطين جنس والجنّ جنس [ آخر ] ، كما أنّ الإنسان جنس والفرس جنس آخر » « 9 » . والنسبة بينهما عموم وخصوص من وجه .
3 - الغيلان والسعالي :
وهم سحرة الجنّ ، والسعالي : جمع سعلاة ، والغيلان :
جمع غول « 10 » .
هامش
( 1 ) الميزان 12 : 152 . وانظر : تفسير القمّي 1 : 375 . لسان العرب 2 : 389 .
( 2 ) الصحاح 3 : 904 . لسان العرب 1 : 232 ، 233 . وانظر : العين 7 : 308 .
( 3 ) الصحاح 3 : 904 . لسان العرب 1 : 232 ، 233 .
( 4 ) لسان العرب 1 : 235 .
( 5 ) انظر : الصحاح 5 : 2093 .
( 6 ) الصحاح 5 : 2144 . لسان العرب 7 : 121 . مجمعالبحرين 2 : 952 . وانظر : القاموس المحيط 4 : 340 .
( 7 ) العين 6 : 237 . لسان العرب 7 : 121 .
( 8 ) الميزان 2 : 412 .
( 9 ) معجم الفروق اللغوية : 307 .
( 10 ) لسان العرب 6 : 270 ، و 10 : 147 . مجمع البحرين 2 : 846 ، 1342 . رسائل فقهيّة ( النجفي ) : 92 ( مخطوط ) .