باللّام من محسّنات الكلام من حيث الفصاحة والبلاغة دائماً « 1 » .
الاتّجاه الثالث : أنّ دخول اللّام يوجب تعيين مدخولها وتعريفه ، ولعلّ المشهور والمعروف لدى الأصوليين هو هذا الاتّجاه « 2 » ، وعندئذٍ اختلفوا في كيفية دلالة اللّام على العموم ، فاختار السيّد الخوئي دلالة اللام على التعيّن « 3 » ، وأنّ العموم في الجمع لازم للتعيين ؛ لأنّه تعيين للجمع إلّا في مرتبته العليا ، وهي مرتبة استيعاب جميع أفراد الجمع .
وكذا في المفرد « 4 » إلّاأنّ العموم فيه مستفاد من إجراء مقدّمات الحكمة والإطلاق « 5 » .
الاتّجاه الرابع : أنّها مطلقاً ليست من أداة العموم ؛ إذ هي وضعاً لا تدلّ على الشمول والاستيعاب لتمام أفراد المدخول ، وإنّما تدلّ وضعاً على طبيعي التعيين وإنّما يستفاد العموم من الإطلاق وإجراء مقدّمات الحكمة ، ففي الحقيقة أنّ اللّام من أداة الإطلاق لا العموم « 6 » .
الاتّجاه الخامس : أنّ اللام في الجمع المحلّى تدلّ على العموم والاستغراق ، وأمّا في المفرد فإنّها تدلّ على التعيين ، واستفادة العموم فيه إنّما تكون من القرائن الخارجية « 7 » .
الاتّجاه السادس : أنّ اللّام يدلّ على العموم في الجمع وعلى التعيين في المفرد ، وهذا ما يظهر من مجموع عبائر السيّد الصدر ، فإنّه عند تعرّضه لأسماء العموم عدّ من جملتها الجمع المحلّى ، وبهذا الصدد طرح أدلّة الذين تمسّكوا بها لإثبات دلالتها على العموم .
وتعرّض للمناقشات الواردة عليها وأجاب عنها بنحو يظهر في النهاية أنّه التزم بدلالتها على العموم وضعاً « 8 » .
وكذا صرّح بدلالة المفرد على التعيين ، أي تعيين الجنس « 9 » .
هامش
( 1 ) المباحث الأصولية 6 : 598 .
( 2 ) انظر : المباحث الأصولية 6 : 598 .
( 3 ) المحاضرات 5 : 359 - 361 .
( 4 ) المحاضرات 5 : 157 .
( 5 ) عناية الأصول 2 : 246 .
( 6 ) المباحث الأصولية 6 : 285 - 286 .
( 7 ) تنقيح الأصول 2 : 426 - 427 .
( 8 ) انظر : بحوث في علم الأصول 3 : 238 - 259 .
( 9 ) بحوث في علم الأصول 3 : 437 .