قيد ؛ إذ لا يراد بالمطلقة إلّاأن تتصوّر الطبيعة ولا يتصوّر معها قيد ، لا أن يتصوّر معها عدم القيد ، وهذا يحصل من نفس إطلاق اسم الجنس « 1 » .
وتفصيل الكلام يراجع إلى محلّه من علم الأصول .
2 - لام الجنس وإفادتها العموم :
لام الجنس على أنواع ثلاثة :
1 - أن تكون زائدة ، كالداخلة على بعض الأعلام ، كالحسن والحسين .
2 - أن تكون موصولة بمعنى الذي ، كالداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين ونحوهما ، نحو : ( جاء الظالم والقاتل والسارق ) .
3 - أن تكون حرف تعريف وإشارة ، كالداخلة على الجمع المنكّر والمفرد المنكّر ، وتسمّيان لدى الفقهاء بالجمع المحلّى بأل والمفرد المحلّى بأل ، وهي على نوعين : عهدية وجنسية ، والعهدية على ثلاثة أنواع : عهدٌ ذكري ، وعهدٌ ذهني ، وعهدٌ حضوري ، والبحث عن ( أل ) العهدية بأنواعها موكول إلى محلّه .
ثمّ إنّه للام الجنس الداخلة على الجمع والمفرد من حيث إفادتها العموم وعدمه اتّجاهات :
الأوّل : أنّ اللام تُفيد عموم معنى مدخولها ، فالمدخول قبل اللّام إنّما يدلّ على نفس الطبيعة في اسم الجنس وعلى ذات الجمع في الجمع ، وبعد دخولها عليهما يدلّان على الشمول والاستيعاب لجميع أفراد المدخول . وهذا ما ذهب إليه جماعة من علمائنا المتقدّمين :
قال صاحب المعالم : « الجمع المعرّف بالأداة يفيد العموم حيث لا عهد ، ولا نعرف في ذلك مخالفاً من الأصحاب ، ومحقّقوا مخالفينا على هذا أيضاً ، وربّما خالف في ذلك بعض من لا يعتدّ به منهم . . .
وأمّا المفرد المعرّف فذهب جمع من الناس إلى أنّه يفيد العموم ، وعزاه المحقق إلى الشيخ ، وقال قوم بعدم إفادته ، واختاره
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 3 : 235 .