11 - الابتداء من الأعلى إلى الأسفل في غسل الأعضاء :
ذكر جماعة من الفقهاء استحباب الابتداء من الأعلى في كلّ من الأعضاء في الترتيبي .
ولعلّه لما يقتضيه الأمر بالصبّ على الرأس والمنكبين « 1 » .
البحث السادس - الخلل والشكّ في غسل الجنابة وما يترتّب عليه :
هنا عدّة مسائل تتعلّق بالإخلال بغسل الجنابة عمداً أو سهواً ، ومسائل أخرى متعلّقة بالشكّ في الجنابة أو غسلها ، وهي كما يلي :
1 - إذا لم يأتِ الجنب بغسل الجنابة عن عمد والتفات وصلّى بطلت صلاته ؛ للإخلال بالطهارة التي هي شرط للصلاة ، وكذلك إذا أخلّ بما يعتبر في غسل الجنابة كأن يغتسل عن عمد بالماء المغصوب « 2 » .
2 - إذا نسي الجنب جنابته وصلّى كانت صلاته باطلة ووجب عليه أن يغتسل ويعيد صلاته « 3 » .
3 - إذا احتلم المكلّف وخرج منه مني وهو لا يعلم فتوضّأ وصلّى ثمّ علم بحاله ، وجب عليه أن يغتسل ويعيد الصلاة « 4 » .
4 - إن رأى المكلّف على ثوبه أو بدنه منيّاً وأيقن أنّ هذا المني منه لا من شخص آخر ، وأيقن أيضاً أنّه لم يغتسل منه ، وجب عليه أن يغتسل من هذه الجنابة ، فلو صلّى من دون غسل بطلت صلاته .
وأمّا ما مضى من صلاته وانتهى وقتها فإن كان قد أدّاها بعد وقوع تلك الجنابة وجب عليه قضاؤها .
وإن كان يظنّ أو يحتمل أنّه قد أدّاها وأتى بها قبل هذه الجنابة فالمشهور عدم وجوب القضاء « 5 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 3 : 116 . مهذّب الأحكام 3 : 97 . وانظر : مصباح الهدى 4 : 298 .
( 2 ) أنوار الفقاهة ( كاشف الغطاء ، الصلاة ) : 226 . تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 1 : 508 .
( 3 ) الفتاوى الواضحة : 220 .
( 4 ) الفتاوى الواضحة : 220 .
( 5 ) مستمسك العروة 3 : 23 . وانظر : العروة الوثقى 1 : 473 ، م 1 . الفتاوى الواضحة : 220 .