حيث إنّه يمكن إيقاع الغسل الواحد بانصبابات متعدّدة فيصبّ أكفّاً متعدّدة لغسل واحد « 1 » .
مضافاً إلى خلو تلك النصوص من التعرّض للجانبين أو التصريح بالمرّتين فيهما « 2 » .
8 - التسمية :
ذكر جماعة بأنّه يستحبّ أن يقول :
( بسم اللَّه ) ، والأولى أن يقول : ( بسم اللَّه الرحمن الرحيم ) « 3 » .
ولم يعرف له دليل « 4 » . نعم ، عن الرضوي : « وتذكر اللَّه ، فإنّه من ذكر اللَّه على غسله وعند وضوئه ، طهر جسده كلّه . . . » « 5 » .
وفي النبوي : « إذا اغتسلتم فقولوا : بسم اللَّه ، اللّهمّ استرنا بسترك » « 6 » .
والمنساق من ذكر اللَّه عند المتشرّعة التسمية المعهودة « 7 » .
9 - الدعاء بالمأثور :
يستحبّ الدعاء بالمأثور في حال الاشتغال بالغسل ، كما صرّح به جماعة من الفقهاء « 8 » ، والدعاء هو قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في موثّقة عمّار الساباطي : « اللّهمّ طهّر قلبي ، وتقبّل سعيي ، واجعل ما عندك خيراً لي ، اللّهمّ اجعلني من التوّابين ، واجعلني من المتطهّرين » « 9 » .
قال السيّد الحكيم : « ظاهره استحبابه بعد الغسل لا في أثنائه » « 10 » .
نعم ، في مرسل علي بن الحكم :
« . . . تقول في غسل الجنابة : اللّهمّ طهّر قلبي ، وزكّ عملي ، وتقبّل سعيي ، واجعل
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 229 ، 259 ، ب 26 ، 40 من الجنابة .
( 2 ) مستمسك العروة 3 : 115 . وانظر : مدارك العروة ( البيارجمندي ) 3 : 301 .
( 3 ) الذكرى 2 : 238 . العروة الوثقى 1 : 512 ، مع تأييده من قبل المحشّين . مستمسك العروة 3 : 115 . مصباح الهدى 4 : 296 .
( 4 ) مستمسك العروة 3 : 115 . مدارك العروة ( البيارجمندي ) 3 : 301 . مصباح الهدى 4 : 296 .
( 5 ) المستدرك 1 : 478 ، ب 28 من الجنابة ، ح 1 .
( 6 ) المستدرك 1 : 478 ، ب 28 من الجنابة ، ح 4 .
( 7 ) مهذّب الأحكام 3 : 96 .
( 8 ) الذكرى 2 : 243 . كفاية الأحكام 1 : 20 . العروة الوثقى 1 : 512 ، مع تأييده من قبل المحشّين حيث لم يعلّقوا عليه .
( 9 ) الوسائل 2 : 254 ، ب 37 من الجنابة ، ح 3 .
( 10 ) مستمسك العروة 3 : 116 .