نعم ، لابدّ وأن يكون الاسم من قبيل العلم الموضوع له لا مطلق ما دلّ على الذات المقدّسة ولو بالقرائن « 1 » .
3 - مسّ اسمه تعالى المجعول جزءاً لاسم غيره :
قال بعض الفقهاء : إنّ الأولى تعميم المنع لما إذا جعل اسمه تعالى جزءاً لاسم غيره كما في عبد اللَّه ؛ وذلك للاحتياط وقصد الواضع اسمه تعالى عند الوضع واحتمال عموم الخبر والفتوى « 2 » .
واحتمل المحقّق النجفي عدم المنع ، بل قال : لعلّه الأقوى ؛ للأصل والخروج عن اسمه بالجزئية « 3 » .
مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام :
ألحق بعض الفقهاء أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام باسم اللَّه سبحانه وتعالى في حرمة المسّ للجنب « 4 » ، وقد نسب ذلك إلى المشهور « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » .
وألحق به بعضهم اسم السيّدة فاطمة الزهراء عليها السلام « 7 » .
وقد تردّد في ذلك بعضهم « 8 » ، واحتاط السيّد اليزدي في ذلك « 9 » ، وجزم بعض آخر - كالسيّد الخوئي - بعدم الإلحاق ؛ لعدم دليل عليه وعدم تمامية الأدلّة التي يمكن أن يستدلّ بها على الحرمة ، وهي كما يلي :
الأوّل : الشهرة الفتوائية القائمة على حرمة المسّ .
وأورد عليه بأنّ الشهرة الفتوائية غير معتبرة عند المتأخّرين فلا حجّية لها بوجه .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 386 . وانظر : مفتاح الكرامة 3 : 83 . جواهر الكلام 3 : 48 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 35 .
( 3 ) جواهر الكلام 3 : 48 .
( 4 ) المبسوط 1 : 52 . المهذب 1 : 34 . الوسيلة : 55 . الغنية : 37 . السرائر 1 : 117 . الجامع للشرائع : 39 . الإرشاد 1 : 225 . الذكرى 1 : 270 . جامع المقاصد 1 : 268 . الروضة 1 : 92 .
( 5 ) الروضة 1 : 92 . مستمسك العروة 3 : 45 . وانظر : اللمعة : 26 .
( 6 ) الغنية : 37 .
( 7 ) الروض 1 : 207 . مفتاح الكرامة 3 : 84 .
( 8 ) انظر : كشف اللثام 2 : 36 .
( 9 ) العروة الوثقى 1 : 481 ، ووافقه عليه جماعة حيث لميعلّقوا عليه .