منها ، مثل : ( العالم بكلّ شيء ) أو ( خالق كلّ شيء ) أو ( يا من لا تشتبه عليه الأصوات ) « 1 » ، بل لعلّه نسب إلى أكثر الأصحاب « 2 » ، بل الإجماع « 3 » ؛ للتعظيم والاحتياط « 4 » .
نعم ، إذا كان اللفظ المشترك غير محفوف بالقرائن المعيّنة فيجوز مسّه قطعاً ما لم يعلم إرادة الكاتب منه الذات المقدّسة ، وأمّا لو علم إرادتها منه ففيه إشكال ، ولكن الأظهر جواز المسّ « 5 » .
هذا ، وقد ذكر السيّد الخوئي أنّ متعلّق الحكم في الأدلّة هو مسّ اسم اللَّه تعالى ، وظاهر هذا العنوان هو ما إذا كان اللفظ علماً للذات المقدّسة ، وعليه حمل هذا العنوان على مطلق ما أنبأ عن ذاته المقدّسة ولو كان بانضمام القرائن المعيّنة مخالف للظهور العرفي للعنوان المذكور ، وإذاً لا يحرم مسّ اللفظ المشترك بينه تعالى وغيره ولو كانت هناك قرائن وقيود دالّة على إرادة الذات المقدّسة ؛ لأنّ القرائن والقيود لا تجعل اللفظ علماً له تعالى .
هذا إذا كان اللفظ مشتركاً بينه وبين غيره اشتراكاً معنوياً ، وأمّا إذا كان لفظياً بأن يجعل له بوضع ويجعل لغيره بوضع على حدة - كما إذا جعل أحدٌ اسمَ ولده ( اللَّه ) ولو عناداً - فالظاهر إناطة حرمة مسّه بما إذا قصد الكاتب منها الذات المقدّسة ؛ لأنّ المشترك اللفظي بالقصد يتعيّن في العلمية لا محالة كما هو الحال في غيره من الأعلام المشتركة كلفظ ( أحمد ) لاشتراكها بين آلاف ، ولكن إذا قصد منها ابن زيد فهو علمه واسمه المختص به ، ومعه لا يحكم بحرمة مسّه « 6 » .
2 - مسّ اسم الجلالة المكتوب بلغة غير عربية :
إنّ مقتضى إطلاق رواية عمّار المتقدّمة عدم الفرق في حرمة المسّ بين ما إذا كان الاسم مكتوباً بلغة عربية أو بسائر اللغات ؛ لأنّ حرمة المسّ مترتّبة على كون الاسم اسم اللَّه ، وتقييده بالعربية بلا دليل .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 3 : 292 .
( 2 ) انظر : جامع المقاصد 1 : 267 ، 268 .
( 3 ) الغنية : 37 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 48 . مصباح الهدى 4 : 138 .
( 5 ) مصباح الفقيه 3 : 293 .
( 6 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 388 - 389 .